سميح ساويرس: لا أؤمن بترك الثروة بعد الرحيل
علق المهندس سميح ساويرس، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للتنمية القابضة سابقًا، على خروجه من قائمة مجلة فوربس لأغنى رجال الأعمال، مؤكدًا أن هذه الأمور لم تعد تمثل له أولوية.
وقال خلال تصريحاته: "اللي عنده ما يكفيه، ولو لسه باصص إنه محتاج أكتر، يبقى جعان"، وأكد أن امتلاك المال ليس الهدف في حد ذاته، بل كيفية توظيفه وإنفاقه فيما يفيد، موضحًا: "أنا عندي ما عندي وزيادة، والتحدي الأكبر دلوقتي مش إني أزود، لكن إزاي أوزع الفلوس دي كلها قبل ما أموت".
ساويرس: لا أؤمن بترك المال بعد الوفاة
جاء ذلك خلال حواره في برنامج "الصورة"، الذي يُذاع عبر قناة النهار، حيث تحدث ساويرس بصراحة عن فلسفته في التعامل مع المال، وقال: "مش من المؤمنين إن الواحد يسيب فلوس حتى لو للخير أو للخدمة الاجتماعية بعد وفاته، أنا شايف إن كل جنيه لازم يتصرف في وقته، وأنا أكون شايف بعيني بيعمل إيه".
وأكد أن هدفه الأساسي هو إنفاق الأموال المخصصة للأغراض الاجتماعية والخيرية خلال حياته، وليس تركها لما بعد الرحيل، مشيرًا إلى أن التخطيط السليم للثروة يتطلب توزيعها في الوقت المناسب وبأثر مباشر.
30% من ثروتي ذاهبة للمشروعات الخيرية
وأوضح ساويرس أنه خصص نحو 30% من ثروته لمشروعات ذات طابع اجتماعي وخيري، سواء داخل مصر أو خارجها، لافتًا إلى أنه يشارك في عدة مبادرات ذات أثر مستدام، ومن أبرزها، مشاركته مع الدكتور مجدي يعقوب في مشروع إنشاء مستشفى لعلاج أمراض القلب في رواندا.
وأشار إلى قناعته العميقة بفاعلية هذا المشروع، قائلًا: "المعادلة بسيطة.. القرشين دول هيقدروا ينقذوا من 2000 لـ 3000 طفل كل سنة من الموت، وده بالنسبة لي هدف واضح ومباشر"، وأكد أن هذا النوع من العمل هو ما يعطي لمعنى الثروة قيمة حقيقية.
دعم الأبناء للأعمال الخيرية.. والمكسب مش كل حاجة
وتحدث ساويرس عن دور أبنائه في دعم هذا التوجه، موضحًا أنهم أبدوا استعدادًا كبيرًا لتكثيف العمل الخيري، وكان لديهم وعي كبير بأهمية التوسع في الأنشطة الاجتماعية، وأضاف: "الشغل متعة، والإنجاز متعب، لكن المكسب مش كل حاجة، وأنا ربيت أولادي على ده، وكفاية إنهم دلوقتي بيقولوا اللي سايبينه مش كفاية، فعايزين نعيش زيه"، وأشار إلى أن هذه الفكرة وحدها تُعد حافزًا للأبناء لمواصلة الإنجاز والعمل بقيم مختلفة عن مجرد تراكم الثروة.
قيمة العطاء.. وتربية الأم التي صنعت الفارق
واختتم ساويرس تصريحاته بالتأكيد على أن أعظم ما يمكن أن يحمله الإنسان هو قيمة العطاء، مشيرًا إلى أن الشخص الذي يمنحه الله ولا يعطي، لا يحظى بالبركة، وقال: "أنا حاطط غريزة جوة أولادي، إن الإنسان اللي ربنا اداله وميديش، مش هياخد بركة، وده نفس اللي والدتي ربتني عليه".
وأوضح أن هذا الدرس هو الذي شكل نظرته الحالية تجاه المال، مضيفًا أن البركة في العطاء، وأن القيمة الحقيقية لأي ثروة تُقاس بما تُحدثه من أثر في حياة الآخرين.

