مصر والاتحاد الأوروبي نحو اقتصاد دائري مستدام
في إطار تعزيز الجهود الوطنية والدولية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماعًا مهمًا مع مفوّضة البيئة بالاتحاد الأوروبي، لبحث آليات التعاون في مجال الاقتصاد الدائري وسبل دعم المبادرات البيئية المشتركة.
و خلال السطور التالية تنقل لكم وشوشة تفاصيل هذه المباحثات ،بحسب ما أوردته قناة "إكسترا نيوز" خلال نشرتها الإخبارية
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حرج يواجه فيه العالم تحديات متزايدة تتعلق بالتلوث البيئي وإدارة الموارد الطبيعية، ما يجعل التعاون الدولي ضرورة ملحّة وليس خيارًا.
تفاصيل اللقاء والتعاون المشترك
خلال المباحثات، تم استعراض فرص تعزيز التعاون الفني والتقني بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الاقتصاد الدائري، وهو النموذج الاقتصادي القائم على إعادة التدوير، وإعادة الاستخدام، وتقليل الفاقد من الموارد.
وأكدت الوزيرة أن الاقتصاد الدائري يعد ركيزة أساسية للانتقال إلى نموذج تنموي أكثر استدامة، نظراً لدوره في تقليل الانبعاثات، وترشيد استهلاك الموارد، والحد من التلوث بمختلف أنواعه، خصوصًا التلوث البلاستيكي.
مواجهة التلوث البيئي… رؤية شاملة
و أكدت أن هذا التعاون المرتقب سيسهم بشكل مباشر في مكافحة التلوث البيئي عبر الحد من مصادر التلوث المختلفة، وعلى رأسها التلوث البلاستيكي الذي يمثل تهديدًا عالمياً للبيئة البحرية والبرية والصحة العامة.
كما تمت مناقشة آليات وتوسيع مشاريع إعادة التدوير، وتشجيع الابتكار البيئي بما يعزز من فرص الاستثمار الأخضر وخلق وظائف جديدة.
ضمن فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه
جاء هذا اللقاء ضمن جدول أعمال مشاركة الوزيرة في فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، والذي يُعد منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات والحلول بشأن الإدارة المستدامة للموارد المائية والتكيف مع التغير المناخي.
وقدمت الدكتورة منال عوض رؤية مصر المتقدمة في السياسات البيئية ، مؤكدة أن حماية البيئة لم تعد عملاً قطاعيًا منعزلاً، بل جزءًا لا يتجزأ من أجندة التنمية الوطنية.
إشادة بالشراكة المصرية – الأوروبية
ثمّنت الوزيرة الشراكة الإستراتيجية الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان ولا يزال شريكًا موثوقًا وداعمًا رئيسيًا لمشروعات البيئة والمناخ في مصر.
وأكدت أن هذه الشراكة لا تقتصر على التمويل فقط، بل تشمل تبادل الخبرات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير القدرات المؤسسية.
الموقف المصري في المفاوضات الدولية
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة منال عوض الموقف المصري الثابت والقوي في المفاوضات الجارية لصياغة اتفاق عالمي ملزم لمواجهة التلوث البلاستيكي.
وأكدت أن مصر تلعب دورًا قياديًا في هذه المفاوضات، دفاعًا عن حقوق الدول النامية، وحرصًا على وضع آليات عادلة وفعّالة تضمن تقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام وتحسين إدارة المخلفات عالمياً.
يعكس هذا اللقاء التزام مصر القوي بقيادة التحول نحو اقتصاد أخضر ودائري، وحرصها على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة أخطر التحديات البيئية العالمية.
ومع استمرار هذا النوع من الشراكات، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كدولة رائدة في قضايا المناخ والبيئة على المستويين الإقليمي والدولي.