خالد أبو بكر: مصر منحت قبلة الحياة لغزة.. وظهور ترامب محاولة لصناعة "بطل"

خالد أبو بكر
خالد أبو بكر

قال الإعلامي خالد أبو بكر إن ما نشهده اليوم من جهود سياسية ودبلوماسية في قمة شرم الشيخ، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة لوقف النزيف الإنساني في قطاع غزة، موضحًا أن الاتفاق المرتقب يحمل بين بنوده الحد الأدنى من مقومات الحياة لأبناء غزة.

وأضاف أن هذه الاتفاقية، التي وصفها بأنها "الفرصة الأخيرة"، لو لم يتم التوصل إليها الآن، لكانت الساعات المقبلة شهدت مزيدًا من الشهداء الفلسطينيين، وأطفالًا يموتون جوعًا ومرضًا، مشددًا على أن الاتفاق يمثل "قبلة حياة" حقيقية لسكان القطاع..

ترامب يحاول تصدّر المشهد كبطل

أوضح الإعلامي خالد أبو بكر، خلال تغطيته الخاصة لفعاليات القمة على شاشة قناة النهار، أن "البداية الشكلية للاتفاق تُرسم بعناية لصناعة صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبطل للمشهد".

وقال: "كل الوفود التي تحدثنا معها أكدت أن ترامب هو من سيجري كافة الاتصالات، وهو من يقود مفاوضات الطرفين"، مشيرًا إلى أن الظهور السياسي لترامب تم التخطيط له بعناية، رغم الحساسية السياسية المحيطة بالملف.


وتابع: "الرئيس ترامب أجرى اتصالًا بالرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم، في خطوة تؤكد محورية الدور المصري، لكن الأخبار التي انتشرت حول حضور نتنياهو سرعان ما تم نفيها رسميًا من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بحجة أعياد دينية".


شكوك حول غياب نتنياهو عن القمة

وأشار أبو بكر إلى أن غياب نتنياهو عن القمة يثير العديد من التساؤلات، مؤكدًا أن بناءً على رأيه الشخصي يعتقد  أن مصر لم توافق على حضوره، وهو ما أعتبره شخصيًا سببًا مرجحًا لغيابه.

وقال: "رأيي الشخصي أن حضوره لم يكن مناسبًا في هذا التوقيت، خاصةً مع وجود هذا العدد من القادة والرؤساء والملوك الحاضرين في شرم الشيخ"، معتبرًا أن ظهوره كان سيخلق توترًا دبلوماسيًا كبيرًا في ظل قضية المحكمة الجنائية الدولية.

اتفاق جاء بعد ساعات تفاوض شاقة

وأكد أبو بكر أن الاتفاق الذي يتم الترتيب للإعلان عنه الآن، لم يأت بسهولة، بل جاء بعد ساعات طويلة من التفاوض المرهق والمعقد، مؤكدًا أن اللحظات الأخيرة كانت حرجة للغاية وكادت أن تُفشل المسار بالكامل.

وكشف أن العديد من الوفود المشاركة أبلغوه أن النقاشات وصلت إلى "طريق مسدود" قبل ساعات فقط من الوصول إلى الصيغة النهائية، لكن وفد جهاز المخابرات العامة المصرية نجح في "احتواء الأزمة بحكمة بالغة، وتهدئة الأطراف، وفتح نافذة أمل".

مصر وقطر في قلب المعادلة السياسية

اختتم أبو بكر حديثه بالتأكيد على أن الجهد المصري، بالتعاون مع قطر، كان العامل الحاسم في إنقاذ هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن الطرفين يُشاركان كضامنين أساسيين إلى جانب الولايات المتحدة.

وشدد على أن "الدور المصري ليس فقط فاعلًا، بل هو الضامن السياسي والإنساني للحقوق الفلسطينية، وهذا ما شعر به الجميع في القمة"، لافتًا إلى أن مصر خرجت من هذه الجولة "بقوة موقف واحترام دولي متجدد".

تم نسخ الرابط