بعد 55 عامًا على رحيله.. أسرار نهاية عبد المنعم إسماعيل المأساوية
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان عبد المنعم إسماعيل، أحد أبرز الوجوه في السينما المصرية، الذي نجح رغم قلة أدواره في أن يترك بصمة راسخة في وجدان الجمهور، بفضل أدائه الصادق وتلقائيته التي ميّزته عن غيره من نجوم تلك الحقبة.
ولد عبد المنعم إسماعيل في الثالث من نوفمبر عام 1907، وامتدت مسيرته الفنية ما بين ثلاثينيات وستينيات القرن الماضي، وشارك في أكثر من 250 عملًا تنوعت بين السينما والمسرح والإذاعة.
البداية الفنية
بدأ الفنان عبد المنعم إسماعيل مشواره من الأدوار الصغيرة، لكنه سرعان ما لفت الأنظار بقدرته على تجسيد الشخصيات الشعبية ببراعة، فأتقن أدوار البواب والسائق والشاويش وصاحب المقهى والمعلم، فكان وجوده في أي فيلم كفيلًا بإضفاء روح مصرية صادقة على العمل.
ورغم أنه لم يحصل على البطولة المطلقة في أي من أفلامه، إلا أن الجمهور اعتاد على رؤيته كجزء أساسي من المشهد الفني، لما امتلكه من كاريزما تلقائية لا تنسى.
أبرز أعماله الفنية في السينما
شارك الفنان عبد المنعم إسماعيل في عدد كبير من الأعمال الشهيرة التي أصبحت علامات في السينما المصرية، مثل “بين السماء والأرض"، "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، "قنديل أم هاش، و"بنت الحتة".
كما كان صديقًا مقربًا من كبار نجوم جيله مثل إسماعيل ياسين ومحمد فوزي وشادية، الذين كانوا يصرون على وجوده في أعمالهم لما يتمتع به من حضور مميز وقدرة على الإضافة لأي مشهد يظهر فيه.
ومن أبرز مشاهده التي لا تنسى دوره في فيلم "بنات حواء" حين غنى بدور الممرض مع محمد فوزي وشادية.
الحكاية المأساوية وراء رحيله
رغم ما قدمه من فنٍ راقٍ، عاش الفنان عبد المنعم إسماعيل في أواخر أيامه حياة صعبة بعد أن قلّ الطلب على الأدوار التي يجيدها، مما أدى إلى تدهور حالته المادية وطرد أبنائه من المدرسة.
وفي 30 أكتوبر عام 1970، قرر وضع نهاية مأساوية لحياته، حيث ألقى بنفسه في نهر النيل بعد معاناة طويلة مع الفقر واليأس.
وقد أحدث خبر وفاته صدمة كبيرة في الوسط الفني، خاصةً أنه كان معروفًا بابتسامته الدائمة وحبه للحياة.
آخر أعمال الفنان عبد المنعم إسماعيل
كان آخر ظهور سينمائي لـ الفنان عبد المنعم إسماعيل في فيلم "قنديل أم هاشم"، الذي تناول الصراع بين العلم والمعتقدات الشعبية في حي السيدة زينب.
وشارك في البطولة عدد من كبار الفنانين، منهم شكري سرحان وسميرة أحمد وعبد الوارث عسر وأمينة رزق، وكان الفيلم من تأليف يحيى حقي وإخراج كمال عطية.

