رئيس رابطة مصنّعي السيارات الأسبق: مصر تواجه ثورة لصناعة السيارات الكهربائية بدخول كبرى الشركات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحدث اللواء حسين مصطفى، رئيس رابطة مصنّعي السيارات الأسبق، عن المرحلة المفصلية التي تمر بها مصر في مجال صناعة السيارات الكهربائية، وما هو متوقّع خلال الفترة المقبلة من تطورات نوعية ستضع مصر في موقع متقدّم ضمن خريطة الصناعة العالمية. وأوضح أن الدولة تتحرك بخطى واثقة نحو توطين هذه الصناعة الاستراتيجية، اعتمادًا على شراكات دولية قوية واستراتيجيات حكومية محفّزة للاستثمار.

وأكد اللواء مصطفى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع عبر شاشة "صدى البلد"، دخول أكبر شركة مصنّعة للسيارات الكهربائية في العالم إلى السوق المصري، مشيرًا إلى أن هذه الشركة لا تقتصر أهميتها على تصنيع السيارات فحسب، بل تُعد أيضًا الأولى عالميًا في تطوير البطاريات، إضافة إلى ريادتها في تصنيع الطائرات خفيفة الوزن وعالية السعة، ما يعكس مدى التطور التكنولوجي الذي ستحمله معها إلى مصر.
 

 

وأضاف أن هذه الخطوة تُعد جزءًا من حصة الدولة في ملف توطين صناعة السيارات بالتكنولوجيا المتقدّمة، خصوصًا السيارات الكهربائية التي تمثّل المستقبل وتُجسّد التحول نحو التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر. وأكد أن الدولة تسعى بقوة لدعم هذا التوجّه من خلال استراتيجية وطنية شاملة تتضمّن حوافز للتصنيع، وتسهيلات لزيادة حجم الإنتاج، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى دعم الالتزام بالمعايير البيئية الدولية.

وأشار مصطفى إلى أن مرحلة البداية ستكون من خلال عرض أحدث طرازات السيارات الكهربائية في السوق المصري، بالتزامن مع بدء إجراءات التصنيع الفعلي داخل مصر. واعتبر أن هذه الخطوة ليست مجرد إدخال سيارات جديدة، بل تمثّل نقلة نوعية في قطاع الصناعة بأكمله، خصوصًا في مجال تكنولوجيا البطاريات وأنظمة التشغيل الذكية وكل ما يتعلق بالسيارات الكهربائية.

وشدّد على أن وجود هذه الشركة العالمية سيُحدث نقلة جذرية في مستوى الخبرة الفنية ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية، ما يفتح الباب أمام بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. كما لفت إلى أن دخولها إلى مصر يعكس ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري، وفي قدرة الدولة على توفير بنية تحتية وتشريعية قادرة على دعم الصناعة المتقدمة.

واختتم اللواء حسين مصطفى حديثه مؤكدًا أن هذه فرصة تاريخية لمصر، لأنها تضم أكبر شركة في العالم لتصنيع البطاريات والسيارات الكهربائية معًا، وهي شركة تسعى إلى استثمار طويل الأجل في السوق المصري، ما يمثّل مكسبًا استراتيجيًا ضخمًا ونقلة حقيقية للصناعة الوطنية. وأضاف أن هذه الطفرة ستتزامن مع إنتاج الشركة الوطنية للسيارات الكهربائية خلال العام الجاري، وهو ما يعزّز من مكانة مصر كمحور صناعي إقليمي في هذا القطاع الحيوي.

تم نسخ الرابط