تامر أمين يوضح تفاصيل وكواليس اتفاقية السلام
أشاد الإعلامي تامر أمين بالدور المحوري والبطولي الذي تقوم به جمهورية مصر العربية في مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الدور لم يكن يومًا هامشيًا أو شكليًا، بل كان ركيزة أساسية في ضبط الإيقاع السياسي وفتح مسارات الحل وسط تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
وأوضح خلال حلقة اليوم من برنامج "آخر النهار" المذاع عبر شاشة قناة “النهار”، أن الشعب الفلسطيني نفسه أصحاب القضية لم يُهمّشوا الدور المصري، بل أشادوا به علنًا من خلال هتافاتهم ورفعهم اسم مصر في ميادين غزة، وهذا يعكس تقديرًا ووعيًا عميقًا من الفلسطينيين بأهمية الدور المصري وصدق نواياه.
وأضاف تامر أمين أن مصر لم تُصنع مكانتها في هذا الملف صدفة، بل بنتها عبر عقود من الجهود والوساطات والتمسك بالثوابت، مؤكدًا أن ما قامت به مصر من قبل، وما تقوم به الآن، وما ستقوم به مستقبلًا، لا يمكن الاستهانة به، إذ لم تصل القاهرة إلى هذه المكانة إلا بعد طريق طويل مليء بالتحديات والمساومات ومحاولات الإقصاء.
وأشار إلى أنه منذ اللحظة الأولى لأحداث السابع من أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجماتها على العمق الإسرائيلي وما تلا ذلك من حرب شرسة وإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة، كان لمصر موقف سياسي شجاع وواضح؛ فقد أعلنت رفض التهجير القسري ورفض تصفية القضية الفلسطينية تحت أي ذريعة.
وشدد على أن مصر واجهت سيلاً من الشائعات المغرضة والاتهامات الباطلة، مثل ادعاءات إغلاق معبر رفح ومنع دخول المساعدات الإنسانية، بل وصل الأمر إلى اتهامها بالخيانة والتواطؤ. إلا أن مرور الوقت كشف الحقيقة، وأثبت للعالم كله أن مصر كانت على حق، ولم ترتكب أي جريمة في حق الفلسطينيين، بل كانت الضامن والملاذ والداعم الحقيقي لهم.
وتابع موضحًا أن المظاهرات التي كانت تُنظَّم ضد مصر في بعض الدول أو عبر الحملات الإلكترونية لم تكن عفوية، بل كانت مخططًا ممنهجًا هدفه إبعاد القاهرة عن طاولة المفاوضات، حتى يسهل تمرير مخططات تصفية القضية. لكن المخططين فشلوا، لأن مصر ثبّتت أقدامها بحكمة وصلابة، وتمسكت بموقعها كوسيط لا غنى عنه.
وأكد تامر أمين أن ملف المفاوضات شهد شدًا وجذبًا مع الأطراف الدولية، لكن في النهاية استعادته مصر بحنكة سياسية نادرة، وتمكنت من إدارة المفاوضات بعقل من ذهب، وإرادة لا تنكسر، وقوة صلبة، لتثبت من جديد أنها قلب العروبة النابض وصمام أمان المنطقة، وأن لا حل ولا استقرار دون حضورها ودورها القيادي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل اللاعب الأهم في معادلة السلام والحرب، وأن بوابة الحل تمر من القاهرة شاء من شاء وأبى من أبى.