زاهي حواس: من أراد الوصول للعالمية عليه أن يبدأ من الأهرامات
أعرب عالم المصريات الشهير الدكتور زاهي حواس عن بالغ سعادته بحضور فعاليات مهرجان صدى الأهرامات، مؤكداً أن إقامة مثل هذا الحدث الفني والثقافي في أحضان التاريخ يمثل نقلة نوعية تعيد لمصر مكانتها الطبيعية كعاصمة للفن والحضارة.
وقال خلال تصريحاته في برنامج "الإبداع في مصر" المذاع عبر شاشة "إكسترا نيوز" إن من أراد الوصول إلى العالمية بحق، فعليه أن يبدأ من الهرم، لأنه ظل عبر العصور رمزاً خالداً للإبداع والعمارة والفن الإنساني.
وأضاف حواس أن المصري القديم لم يكن مجرد بنّاء أو عامل، بل كان فناناً بطبيعته؛ حتى العمّال الذين شاركوا في بناء الأهرامات كانوا يغنون أثناء العمل، وهذا دليل واضح على أن الفن متجذر في وجدان المصريين منذ آلاف السنين.
وأشار إلى أن الحضارة المصرية القديمة كانت تدرك تماماً أهمية الموسيقى والغناء والاحتفالات في تعزيز الانتماء والارتقاء بالروح، وهو ما يجب أن نستعيده اليوم من خلال الفعاليات الثقافية الكبرى.
تصريحات زاهي حواس
وتمنى حواس أن يتحول مهرجان صدى الأهرامات إلى أحد أكبر وأهم المهرجانات الفنية في العالم، وأن يُقام بشكل سنوي ليصبح منصة دولية تُصعد بالعروض المصرية إلى آفاق العالمية، وتفتح الباب أمام تلاقي الثقافات المختلفة تحت سماء الجيزة. وأكد أن هذا المهرجان يمكن أن يصبح نقطة تحول في توظيف القوة الناعمة لمصر، من خلال المزج بين الفن الحديث وجلال الحضارة القديمة.
وأشاد بفكرة إطلاق مهرجان موسيقي يحمل اسم أعظم بناء حضاري في التاريخ البشري، موضحاً أن الهرم ليس مجرد أثر سياحي، بل أيقونة حضارية عرفتها جميع الشعوب، ولذلك فإن “صدى الأهرامات” سيكون أداة قوية لإيصال رسالة الحضارة المصرية القديمة إلى العالم بلغة الفن التي يفهمها الجميع. كما لفت إلى أن اختيار الموقع يعزز من قيمة الحدث، ويمنحه بعداً بصرياً وتاريخياً لا يتكرر في أي مكان آخر.
وأكد حواس أن إقامة مهرجان بهذا الحجم بجوار الأهرامات تمثل حدثاً عالمياً استثنائياً، يجب استغلاله بالشكل الأمثل. ودعا إلى التنسيق العاجل مع شركات السياحة والفنادق من أجل الترويج للحدث على نطاق واسع، وإبلاغ جميع السائحين المتواجدين في ذلك التوقيت، ليكونوا جزءاً من هذه التجربة الفريدة. وأضاف: “من غير المقبول أن يقام حدث بهذه العظمة دون أن يصل صداه إلى كل زائر لمصر”.
واختتم حواس تصريحاته قائلاً: “أنا فخور وسعيد بهذا المهرجان، لأنه يعيد الفن إلى قلب الحضارة، ويضع مصر من جديد في دائرة الضوء العالمية. صدى الأهرامات ليس مجرد مهرجان… بل وعد بإحياء روح الفراعنة في ثوب معاصر.”