هيثم دبور: كتبت فيلم "ضي" بصدق.. بعيدًا عن حسابات السوق
روى الكاتب والسيناريست هيثم دبور تفاصيل الرحلة الشاقة التي خاضها مع فيلمه "ضي"، موضحًا أن العمل لم يكن مشروعًا تجاريًا أو محاولة لمطاردة الجوائز، بل تجربة إنسانية خرجت من القلب، لتصل بصدقها إلى الجمهور قبل أن تطرق أبواب المهرجانات.
فكرة خرجت من الوجدان
خلال استضافته عبر برنامج "معكم مني الشاذلي" المذاع عبر قناة ON، كشف دبور أن شرارة الفكرة وُلدت عام 2019، قائلاً: "ماكنّاش بنفكر لا في مهرجانات ولا في جوائز، كنا عايزين نعمل فيلم حقيقي.. يحكي عن الإنسان ببساطة."
وأضاف أن السيناريو كان انعكاسًا لتجربة شخصية ومشاعر أراد توثيقها بلغة صادقة وبعيدة عن الزخرفة، معتبرًا أن الكتابة بالنسبة له كانت محاولة لفهم الذات والآخر، لا مجرد حكاية تُروى أمام الكاميرا.
كريم الشناوي.. أول من صدّق الحلم
وأشار دبور إلى أن المخرج كريم الشناوي كان أول من تحمس للمشروع منذ قراءته الأولى للنص، قائلًا: "كريم قاللي من أول مرة قرى السيناريو إنه عايز يخرجه، وده كان بداية الحلم.".
وتابع أن من هنا بدأت الرحلة الحقيقية، رحلة مليئة بالتحديات والرفض، وقال إنه اصطدم الفريق بعدم إقبال المنتجين على تمويل العمل لاعتقادهم أنه “مش فيلم شباك”، لكن دبور وفريقه قرروا أن يكملوا الطريق رغم كل الصعوبات.
شغف يتحدى الإمكانيات
وأضاف قائلًا: "كنا بنكمّل يوم بيوم، مكنّاش نعرف هنصوّر إزاي بكرة، لكن عمرنا ما وقفنا."
وأوضح أن الفريق اعتمد على الدعم المتبادل بين أفراده، فكانت الطاقة الإيجابية والشغف بالسينما هي رأس المال الحقيقي الذي أبقى المشروع حيًّا رغم التحديات المالية والإنتاجية.
المهرجانات كانت المفاجأة
وأكد دبور: "النجاح ده حسّسنا إن كل اللي مرّينا بيه ما راحش هدر.. ربنا كافأنا بحب الناس."
الفن لا يُقاس بالميزانية
اختتم دبور حديثه بتأكيده أن تجربة "ضي" علمته أن الفن الحقيقي لا يحتاج إلا لنية صادقة وشغف جماعي، موضحًا: "الفيلم اتعمل بحب، والحب دايمًا بيوصل.. حتى من أبسط الإمكانيات".

