مصطفى بكري: مصر استعادت مجدها الدبلوماسي
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر تثبت من جديد قدرتها على صناعة السلام، بعد أن نجحت في جمع الفرقاء تحت راية واحدة بمدينة شرم الشيخ، حيث أُعلن عن اتفاق سلام شامل ينهي الحرب في قطاع غزة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين شعوب المنطقة.
وأوضح بكري خلال برنامجه «حقائق وأسرار» عبر قناة «صدى البلد»، أن برلمان الاتحاد من أجل المتوسط برئاسة النائب محمد أبو العينين أشاد بالدور المصري التاريخي في التوصل لهذا الاتفاق، واعتبره نموذجًا يُحتذى به في إدارة الأزمات وبناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة.
شرم الشيخ.. من مدينة السياحة إلى عاصمة السلام العالمي
أشار بكري إلى أن اختيار شرم الشيخ للإعلان عن الاتفاق لم يكن وليد الصدفة، بل رسالة واضحة بأن المدينة التي احتضنت مؤتمرات السلام منذ التسعينيات ما زالت تؤكد حضورها على الخريطة الدولية كعاصمة للسلام.
وأضاف أن هذا الحدث أعاد إلى الأذهان الصورة المشرقة لمصر كدولة قادرة على جمع العالم على طاولة واحدة، مؤكدًا أن شرم الشيخ ليست مجرد مدينة، بل رمز لقوة مصر الناعمة وقدرتها على إحياء الدبلوماسية الإنسانية في وقت يعاني فيه العالم من الانقسام والصراع.
الحضور الأمريكي.. دعم لمكانة القاهرة العالمية
وتحدث بكري عن مغزى مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراسم الإعلان عن الاتفاق، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية عميقة، فهي بمثابة اعتراف أمريكي واضح بأن مصر ما زالت تمسك بخيوط التوازن في الشرق الأوسط.
وقال إن واشنطن تدرك أن أي حل حقيقي في المنطقة لا يمكن أن يمر إلا عبر القاهرة، مضيفًا أن حضور ترامب يعكس رغبة بلاده في استعادة التنسيق مع مصر باعتبارها اللاعب الأكثر عقلانية وتأثيرًا في القضايا الإقليمية.
مصر تعيد صياغة معادلة القوة
وأكد بكري أن مصر اليوم ليست مجرد وسيط، بل شريك رئيسي في إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ، فهي الدولة التي استطاعت أن توقف نزيف الدم الفلسطيني، وأن تحوّل الأزمة إلى فرصة لإحياء مشروع السلام على أسس واقعية تحفظ حقوق الشعوب.
وأضاف أن القاهرة باتت مركز التوازن الدولي الجديد، بعدما جمعت بين القوة الدبلوماسية والحكمة السياسية، لتثبت للعالم أن السلام لا يُفرض بالسلاح بل بالحكمة والإرادة.
ترامب يبحث عن نوبل.. ومصر تنال الاحترام العالمي
واختتم الإعلامي مصطفى بكري حديثه بالإشارة إلى أن الرئيس ترامب يسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام عقب هذا الاتفاق، غير أن ذلك لا يقلل من عظمة الدور المصري الذي مهد الطريق لإنجاح المفاوضات.
وقال بكري إن مصر بقيادتها وشعبها صنعت معجزة سياسية جديدة، إذ أعادت الأمل في سلام عادل يعيد الاستقرار إلى الشرق الأوسط، مضيفًا أن شرم الشيخ اليوم ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل رسالة سلام من مصر إلى العالم كله.

