تقى حسام: "ليلى" في "نور مكسور" علمتني أن الشر له وجه طيب.. حوار

تقى حسام
تقى حسام

في كل عمل درامي، هناك شخصية تترك بصمتها حتى لو لم تكن محبوبة، بل أحيانًا تثير الجدل والغضب أكثر مما تثير التعاطف. 

 

هذا ما حدث مع الفنانة تقى حسام التي جذبت الأنظار من خلال تجسيدها لشخصية "ليلى" في حكاية نور مكسور، ضمن سلسلة الحكايات التي حققت نجاحًا واسعًا عبر المنصات الرقمية.

 

وفي حوار خاص لـ"وشوشة" تحدثت تقى عن كواليس الدور، ورهبة خوض آخر حكاية في الموسم.

 

 

كيف جاءتك شخصية "ليلى"؟
 

وصلتني الشخصية عن طريق المخرج أمير منشاوي، وعندما قرأت السيناريو لأول مرة لم يكن واضحًا أن "ليلى" ستكون بهذه الحِدّة أو التطور الذي ظهرت به في النهاية. 

النسخة النهائية من العمل كانت مختلفة عن السيناريو الأول، وهذا جعلني أتعامل مع الدور باجتهاد شخصي كبير، درست تفاصيل الشخصية، دوافعها، وطريقة تصرفها، وخلال التصوير أدخلت تعديلات جعلت الأداء أكثر واقعية وإقناعًا للجمهور.

 

متى أدركتِ أن "ليلى" شخصية صعبة؟
 

منذ أول بروفة شعرت أن الدور لن يمر مرور الكرام، "ليلى" من الشخصيات التي نراها كثيرًا في حياتنا اليومية: غيورة، مزدوجة الوجه، حاقدة، وقد تخون أقرب الناس إليها. 

لاحظت من أول مشهد أن الجمهور بدأ يكرهها، وهذا أسعدني لأن الكراهية هنا دليل على صدق الأداء ووصول الشخصية بعمق.

 

كيف استقبلتِ ردود الأفعال؟
 

كنت سعيدة جدًا، عندما يكره الجمهور شخصية ما، فهذا يعني أنك نجحتِ في تقديمها كما يجب، كثير من الناس كتبوا تعليقات عن “الوجوه المزيفة” و“الحقد”، وهذا أكد لي أن الرسالة وصلت بوضوح.

 

شعار العمل كان "ما تراه ليس كما يبدو".. هل أخافك أم شجعك؟
 

بالعكس، حمسني جدًا، الناس اليوم يفضلون الأعمال القصيرة لأنها مكثفة وسريعة الإيقاع. 

 

وعندما علمت أن “نور مكسور” ستكون آخر حكاية، شعرت بالحماس أكثر بعد نجاح الحكايات السابقة، لم أشعر بالخوف من المقارنة، بل رأيتها تجربة قوية ستترك أثرًا.

 

كونكِ آخر حكاية في الموسم.. هل حملك ذلك مسؤولية إضافية؟
 

طبعًا، لكنها كانت مسؤولية مشجعة. النجاح الذي حققته الحكايات السابقة حفّزنا جميعًا للحفاظ على المستوى نفسه، كنا نعمل بروح الفريق، وكان الدعم متبادلًا بين المخرج والمؤلف وكل الزملاء.

 

كيف كانت التجربة مع فريق العمل الشبابي؟
 

مميزة وصعبة في الوقت نفسه، لأن وقت التصوير كان ضيقًا، لكن الأجواء كانت إيجابية جدًا، المخرج محمود زهران كان يستمع لآرائنا ويتناقش معنا في كل مشهد، مما خلق روحًا من التعاون جعلت العمل أكثر صدقًا وحيوية.

 

تصدّر الحكاية “التريند” من أول حلقة.. هل كان مؤشرًا للنجاح؟
 

لا أركز على الترند كأرقام، لأن "التريند" أحيانًا يكون نتيجة جدل وليس نجاحًا، ما يهمني هو تفاعل الجمهور الحقيقي، والحمد لله، وجدت تفاعلًا كبيرًا وتعليقات إيجابية، والناس كانوا متشوقين لمعرفة ما سيحدث لاحقًا.

 

وماذا عن زملائك في “نور مكسور”؟
 

كان التعاون رائعًا، نور إيهاب ويوسف عمر كانا ملتزمين وجادين رغم صغر سنهما، وحازم سمير إنسان محترم جدًا، يمنح من حوله مساحة للتعبير بحرية، وهذا جعل التصوير ممتعًا وسلسًا.

 

هل تهتمين بآراء النقاد أم الجمهور؟
 

الجمهور هو الأهم بالنسبة لي، لأنه هو من يعيش مع العمل ويتأثر به، النقاد مهمون طبعًا، لكن تفاعل الناس هو المقياس الحقيقي، وسعيدة أن الجمهور تعاطف مع "نور" وكره "ليلى"، لأن ذلك يعني أن القصة نجحت في إيصال مشاعرها ورسالتها.

 

ما الجديد الذي تحضرين له بعد “نور مكسور”؟

 

أنا حاليًا أقرأ أكثر من عمل جديد، ولم أستقر بعد على مشروع محدد، لكنني أعتبر “نور مكسور” محطة مهمة في مسيرتي وبداية لمرحلة أكثر نضجًا فنيًا، فيها أدوار أعمق وأكثر تحديًا.

تم نسخ الرابط