أشرف عبد الباقي: "مسرح مصر" منصة لجيل جديد من نجوم الكوميديا
تحدث الفنان أشرف عبد الباقي عن كواليس جمعه لنجوم "مسرح مصر"، الذين أصبحوا لاحقا من أبرز صُنّاع الكوميديا في الوطن العربي، موضحا أن الفكرة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة متابعة دقيقة للعروض المسرحية الشبابية والبحث المستمر عن المواهب الحقيقية.
وقال أشرف خلال استضافته في برنامج "فضفضت أوي" المذاع عبر منصة "Watch It": "أحب أن أغتنم هذه الفرصة وأوجّه تحية كبيرة للمخرج خالد جلال، لأنه مبدع حقيقي ومكتشف مواهب من العيار الثقيل، وقد قدّم عروضا مسرحية رائعة خلال السنوات الماضية".
وأكد أنه كان يتردد كثيرا على مركز الإبداع الفني لمتابعة أعماله واكتشاف العناصر البارزة.
وأضاف عبد الباقي أن من بين الوجوه التي شاهدها في أحد العروض كانوا: "علي ربيع، أوس أوس، كريم عفيفي، وويزو، وفي عرض آخر لفت انتباهه كل من مصطفى خاطر وحمدي الميرغني، مشيرا إلى أن كل واحد منهم كان يتمتع بحضور طاغٍ على المسرح وروح كوميدية فريدة.
وتابع قائلا: "كانت هناك مجموعة أخرى مكوّنة من إبرام، بيشوي، وحامد، وهؤلاء كانوا طلابا في كلية الطب بجامعة عين شمس، ورغم دراستهم البعيدة عن المجال الفني، إلا أن موهبتهم كانت لافتة جدا، ولذلك اخترتهم دون تردد".
وأوضح أنه كان ينتظر الفرصة لتقديم برنامج كوميدي بعنوان “جد جدًا”، وهي فكرة من اقتراحه الشخصي، وطرح على هؤلاء الشباب أن يقدّموا اسكتشات قصيرة من تأليفهم وتمثيلهم، فوافقوا بحماس واضح، لافتا إلى أنهم كتبوا هذه الاسكتشات بأنفسهم دون تدخل من أحد، ما يعكس قدرتهم الإبداعية وجرأتهم الفنية.
وأشار أيضا إلى أن بعضهم شارك في ذلك الوقت في أدوار صغيرة ضمن مسلسل "راجل وست ستات"، مما ساعدهم على اكتساب خبرة إضافية أمام الكاميرا.
وأكد عبد الباقي أن البرنامج حقق نجاحا كبيرا، وقال: "الجمهور كان يضحك بشكل تلقائي دون أي توجيهات من المخرج أو فريق العمل، وهذا أفضل دليل على أن المحتوى كان صادقا وكوميديا من القلب".
ووصف التجربة بأنها شكلت نقلة نوعية في الكوميديا التلفزيونية، لأنها اعتمدت على العفوية والارتجال وليس على النص الجامد.
واختتم حديثه قائلا: "بعد النجاح اللافت للبرنامج، قرر المنتج تقديم موسم جديد، لكنني اقترحت تحويل الفكرة إلى عروض مسرحية مباشرة أمام الجمهور بدلا من الاكتفاء بالبرنامج التلفزيوني، كنت مؤمنا بموهبة هؤلاء الشباب وبقدرتهم على الارتجال والتفاعل الحي، وبالفعل، تحوّل المشروع إلى ما عُرف لاحقا باسم "مسرح مصر"، وحقق نجاحا غير مسبوق.
“مسرح مصر” لم يكن مجرد عرض ترفيهي
وأكد أن “مسرح مصر” لم يكن مجرد عرض ترفيهي، بل كان منصة حقيقية لانطلاق جيل جديد من نجوم الكوميديا الذين أصبحوا اليوم من أبرز الأسماء في الدراما والسينما والبرامج.
بهذا التصور، قدم أشرف عبد الباقي نموذجا فريدا للمحفّز والمكتشف والقائد الفني، الذي لم يكتفِ بالتمثيل، بل ساهم في صناعة مستقبل الكوميديا في مصر.
