أستاذ علاقات دولية: نعيش لحظة تاريخية فارقة تُقرب الشعب الفلسطيني من السلام الحقيقي
تحدث الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، عن اقتراب الشعب الفلسطيني من العيش في سلام حقيقي بعد عقود من الصراع، مؤكدًا أننا نمر بمرحلة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية.
حديث الدكتور حامد فارس
وقال خلال مداخلة هاتفية في نشرة الأخبار على شاشة "إكسترا نيوز" إننا أمام لحظة تاريخية غير مسبوقة، خاصة بعد ما شهدناه من خطط واضحة وممنهجة من قبل إسرائيل لاستهداف القضية الفلسطينية، سواء عبر محاولات التصفية السياسية أو خلق واقع جديد يفرض على الفلسطينيين التنازل عن حقوقهم الثابتة.
وأوضح أن هذا التحول الكبير في المشهد السياسي لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة جهود دبلوماسية واستراتيجية ضخمة بذلتها الدولة المصرية بالتعاون مع الدول العربية للعمل على إفشال المخططات الإسرائيلية، سواء ما يتعلق بعمليات التهجير القسري أو محاولات تصفية القضية أو احتلال قطاع غزة بالكامل.
وأضاف فارس أن التحركات العربية، وفي مقدمتها الدور المصري المحوري، أثمرت عن خطوات إيجابية ملموسة على الأرض، مؤكدًا أننا نأمل أن تكون هذه الخطوات مبنية على نوايا صادقة لصناعة مفاوضات جديدة في المنطقة، تنطلق من الثوابت العربية والمصرية الراسخة التي تتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الإعلان عن موافقة الطرفين على المرحلة الأولى من مقترح السلام ووقف إطلاق النار في غزة، وتسليم الرهائن والأسرى، والاستعداد لتوقيع الاتفاقية بحضور رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب يمثل تطورًا بالغ الأهمية.
وأكد أنه إذا تم توقيع هذا الاتفاق بالفعل، فذلك سيكون دليلًا قاطعًا على أن القاهرة لعبت دورًا حاسمًا ومحوريًا في توجيه دفة الأحداث لصالح الشعب الفلسطيني، وأن مصر بذلت جهودًا ضخمة وحاسمة في لحظات تاريخية شديدة التعقيد.
وتابع قائلاً إن المشهد في بداية المعركة كان مختلفًا تمامًا؛ فقد كانت هناك توجهات أمريكية واضحة لتصفية القضية الفلسطينية، بل وصل الأمر إلى وجود طلبات صريحة من إدارة دونالد ترامب السابقة بتهجير الفلسطينيين إلى مصر.
أما اليوم، فقد انقلب الوضع رأسًا على عقب، وأصبحت هناك معادلة استراتيجية جديدة في المنطقة، مدعومة هذه المرة بـ توجيهات أمريكية نحو الوصول إلى اتفاق سلمي لوقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يعكس تغيرًا جذريًا في الحسابات الدولية والإقليمية.
واختتم الدكتور حامد فارس حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث الآن يبرهن على مدى قدرة وقوة القاهرة على إدارة ملفات في غاية الأهمية والخطورة، وأن مصر ما زالت الفاعل الرئيسي والضامن الحقيقي لأي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مشددًا على أن السلام الحقيقي لن يمر إلا عبر بوابة القاهرة، وبمظلة عربية قوية قادرة على فرض إرادتها السياسية.
