خالد أبو بكر: دعوة السيسي لترامب لحضور توقيع اتفاق السلام خطوة ذكية تحمل أبعادًا استراتيجية

خالد أبو بكر
خالد أبو بكر

أشاد الإعلامي خالد أبو بكر بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، لحضور مراسم توقيع اتفاقية السلام بمدينة شرم الشيخ، معتبرًا هذه الدعوة "خطوة ذكية ومدروسة تحمل في طياتها دلالات سياسية عميقة ورسائل قوية إلى الداخل والخارج على حد سواء".

 

وقال أبو بكر، خلال حلقة اليوم من برنامجه "آخر النهار" المذاع عبر شاشة قناة “النهار”، إن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها في أكاديمية الشرطة جاءت واضحة وصريحة، حيث أكد خلالها أن مصر تقترب من الانتهاء من إجراءات توقيع اتفاقية السلام، مشددًا على أن اللقاءات والمشاورات الجارية أثمرت نتائج إيجابية تعكس جدية الأطراف المشاركة في الوصول إلى تسوية سلمية عادلة ومستدامة.

 

وأضاف أبو بكر أن دعوة الرئيس السيسي للرئيس ترامب لحضور حفل التوقيع لم تأتِ من فراغ، بل جاءت في توقيت دقيق وحسابات دقيقة تعبّر عن رؤية مصرية واعية لدور الولايات المتحدة في دعم عملية السلام. وأوضح أن القيادة المصرية تدرك تمامًا أهمية إشراك واشنطن في المراحل النهائية من الاتفاق، لما لذلك من تأثير مباشر على مصداقية الاتفاق وضمان تنفيذه.

 

وأشار الإعلامي إلى أن تصريحات الرئيس السيسي حول الدور الإيجابي الذي يقوم به الرئيس ترامب في دعم جهود السلام، تُعد إشادة دبلوماسية محسوبة تهدف إلى تعزيز التعاون بين القاهرة وواشنطن في ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن "ترامب أظهر اهتمامًا واضحًا بملف السلام في الشرق الأوسط، ودعمه لحضور التوقيع يمثل رمزًا دوليًا لحجم الإنجاز المصري في هذا الملف الشائك".

وأكد أبو بكر أن رعاية ترامب لتلك الاتفاقية، إن تمت بالفعل، ستُعد التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا أمام طرفي الاتفاق، كما ستمنحه رصيدًا دبلوماسيًا كبيرًا يمكن أن ينعكس إيجابًا على صورته السياسية في الداخل الأمريكي والعالم.

 

واختتم حديثه قائلًا: "دعوة الرئيس السيسي للرئيس ترامب ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي خطوة عبقرية في توقيت بالغ الأهمية، تُظهر حكمة القيادة المصرية وقدرتها على إدارة العلاقات الدولية باحترافية عالية. وأعتقد أن الرئيس ترامب لن يُفوّت هذه الفرصة التاريخية التي قد تضعه على قوائم المرشحين لجائزة نوبل للسلام، في حال تحقق هذا الاتفاق بشكل نهائي".

وختم أبو بكر تصريحاته بالتأكيد على أن أسلوب طرح الدعوة وتوقيتها ومضمونها عكس رؤية استراتيجية متكاملة للدولة المصرية، تُرسخ مكانتها الإقليمية والدولية، وتؤكد أن مصر لا تزال فاعلًا محوريًا في معادلة السلام الإقليمي.

تم نسخ الرابط