المؤلفة سماح الحريري تروي كواليس مسلسل “أيام” وأسرار الثلاث أجزاء
كشفت المؤلفة سماح الحريري تفاصيل جديدة عن كواليس كتابة وتصوير مسلسل “أيام”، الذي حقق نجاحًا واسعًا خلال عرض جزأيه الأول والثاني، مؤكدة أن العمل تم التخطيط له ليُعرض على ثلاث مراحل متتالية، وأن كل جزء ينتهي بحدث صادم لجذب انتباه المشاهدين واستمرار حالة التشويق حتى نهاية القصة.
قالت المؤلفة سماح الحريري في تصريح لـ"وشوشة": “أنا اتفقت مع الشركة المنتجة من الأول إننا هنعمل 45 حلقة على 3 أجزاء، علشان يكون في تشويق عند المشاهد ويستنى الجزء الجديد كان لازم نقفل كل جزء بحدث ضخم ومهم، فالجزء الأول انتهى بفضيحة عبير في الفرح وما حدث بين سلمان والحرير وغادة وسامر، أما الجزء الثاني فاختتم بمقتل رائد، لأنه حدث كبير شد الناس وخلّاهم يتساءلوا مين اللي قتله”.
وأضافت أن هذا الأسلوب كان مقصودًا لخلق حالة من الترقب والتفاعل الجماهيري، حيث كانت تتلقى العديد من الرسائل من الجمهور بعد نهاية الجزء الثاني يسألون عن القاتل، وهو ما اعتبرته دليل نجاح العمل.
كتابة الجزء الثالث كاملة قبل التصوير
وعما إذا كانت كتابة الجزء الثالث تمت مسبقًا أو بعد عرض الأجزاء الأولى، أوضحت الحريري: “أنا كاتبة الحلقات كلها مع بعض من البداية، لكن عدد الحلقات اللي اتعرضت (50بدل 45) دا كان اتفاق بين المخرج وشركة الإنتاج، مش مني التأخير كان في العرض مش في التصوير، لأن الـ45 حلقة اتصوروا مع بعض".
وأكدت أن كتابة العمل بالكامل مسبقًا ساعدها على الحفاظ على الخط الدرامي المتماسك، وضمان تطور منطقي للأحداث دون ارتباك أو تكرار.
الحفاظ على التناغم بين الشخصيات
وعن كيفية الحفاظ على التناغم الدرامي بين الشخصيات رغم الأحداث الكبرى، قالت: “الحمد لله قدرت أحافظ على التناغم لأن دا بيعتمد على خبرة المؤلف بعرف أنسج مجموعة كبيرة من العلاقات المتناسقة والمتشابكة اللي بتسلم لبعضها بسلاسة، بدون ما يطغى دور على الآخر بعض الشخصيات ثانوية وبعضها محوري، لكن الموازنة دي بتيجي بالخبرة".
وأضافت أن هذا التوازن ساعد في جعل الجمهور يتفاعل مع كل شخصية حسب موقعها في القصة، دون أن يشعر أن أحد الأدوار “اتظلم”.
موازنة البطولة بين الأبطال والشخصيات الثانوية
وتحدثت سماح الحريري عن توازن البطولة داخل العمل قائلة: “عندنا أبطال أساسيين زي عبير ورياض ورباب، ودورهم هو الخط الرئيسي للأحداث، لكن في كمان شخصيات درجة تانية وثانوية زي سامر وغادة ورمضان، ودول ليهم خطوط درامية بتتفرع من الخط الرئيسي. الحفاظ على التوازن ده مسؤولية المؤلف اللي لازم يوزع المساحة الدرامية بعدل".
تعاون فني مميز مع المخرج محمد أسامة
وعن التعاون مع المخرج محمد أسامة، أشادت سماح الحريري به قائلة: “التنسيق مع محمد أسامة كان أعلى من الرائع، بينا كيميا فنية كبيرة جدًا، وكنا بنفكر في نفس الاتجاه في حاجات كتير. كنت باقتنع منه بسرعة لأن عنده رؤية إخراجية متكاملة ومتناغمة مع أفكاري كمؤلفة".
مزايا تصوير الأجزاء الثلاثة دفعة واحدة
أما عن تجربة تصوير الأجزاء الثلاثة (45 حلقة) دفعة واحدة، فوصفتها الحريري بأنها أنجح قرار إنتاجي وفني: “أكيد تصوير الحلقات كلها مع بعض بيكون مفيد جدًا للمنتج وللعمل نفسه، لأن الديكور بيبقى ثابت والشخصيات مبيتغيرش شكلها أو ملامحها لو صورنا بعد فترة طويلة، بتتغير الملامح وده بيعمل حالة غُربة مع الدراما. أنا بحب التصوير المتصل زي ما عملت في “ساحرة الجنوب” اللي صورت فيها ٦٠ حلقة مرة واحدة".
واختتمت المؤلفة سماح الحريري بالتأكيد على أن هذا الأسلوب ساهم في خروج العمل بشكل متماسك بصريًا ودراميًا، دون فجوات زمنية أو اختلافات في الأداء والشكل، مما جعل الجمهور يتفاعل مع الأحداث وكأنها عمل واحد متصل.

