الباحث حسام الغمري: هناك حملة خبيثة لتزوير تاريخ أكتوبر

الباحث حسام الغمري
الباحث حسام الغمري

قال الباحث حسام الغمري، إن هناك توافق مريب بين كيانات مناهضة للدولة، حيث يحدث التلاقي بين ما أسماها بـ "الجماعة الإرهابية" وبين جهات إسرائيلية معنية بالدعاية وتشويه التاريخ وتجتمع هذه الأطراف على نشر موجات من الأكاذيب المشتركة حول حقيقة انتصارات أكتوبر ودور الجيش المصري.

 ويُعد هذا الكشف إعلاناً عن جبهة إعلامية موحدة تستهدف قلب الذاكرة الجماعية للأمة، لاسيما مع قرب الاحتفالات ويهدف إلى إثارة الريبة والشكوك في بطولات الماضي وقدرات الحاضر

محاولات متوازية لتقويض الذاكرة الوطنية والسبب 


كما سلط الباحث السياسي حسام الغمري الضوء على تفاصيل مخطط وصف بأنه "محور شر جديد" من خلال برنامج الحياة اليوم الذي تقدمه المذيعة لبني عسل ، يهدف إلى تقويض الإنجاز الأهم في التاريخ الحديث للبلاد، وهو انتصار حرب أكتوبر عام 1973. 

وأشار البرنامج إلى أن المخطط يتجاوز التشكيك الفردي إلى مستوى التنظيم المشترك الذي يتفق على تشويه الإرث الوطني المصري.

 

 


آليات التشويه وتوحيد الروايات المضادة

أفاد أن الأدوات الإعلامية للجماعة الإرهابية تنشط مكثفاً لترويج معلومات مغلوطة عن التخطيط العسكري للحرب، وتتكامل جهودها بشكل ملحوظ مع سرديات إسرائيلية تسعى للتقليل من حجم الهزيمة التي مُنيت بها عام 1973، وتضخيم الروايات البديلة. 

هذا التلاقي في المحتوى المضلل يؤكد أنه عملية ممنهجة لتدمير الوعي الجمعي. وتعتمد الآلية الرئيسية لنشر هذه الأكاذيب على استخدام منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الدعاية الموجهة لخلق انطباع بوجود "حقيقة أخرى" غير الحقيقة الراسخة للنصر.

دعوة وطنية للتصدي لحرب الأجيال

واختتم حديثه موضحًا تحليله بدق ناقوس الخطر، داعياً إلى ضرورة إطلاق حملة وطنية شاملة لتوعية الأجيال الشابة بحقائق حرب أكتوبر الموثقة، والتحصين ضد هذه الحملات الخبيثة التي تستغل الفضاء الرقمي لزرع الشك واليأس.

 وشدد على مسؤولية جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في تفعيل دور المراجع التاريخية والشهادات الحية للمحاربين القدامى، لتبقى قصة انتصار أكتوبر حية ومتجذرة في وجدان كل مصري ووجه رسالة شديده اللهجة، قائلًا إن هذه الحملات تمثل امتداداً لحرب نفسية شاملة تستهدف استقرار مصر ووحدتها.

تم نسخ الرابط