مشيرة إسماعيل: عشت أجواء الحرب بين الجنود على الجبهة
استعادت الفنانة الكبيرة مشيرة إسماعيل ذكرياتٍ لا تُنسى من مشوارها الفني والعسكري معًا، بين كواليس مسلسل "دموع في عيون وقحة" وأجواء حرب أكتوبر المجيدة التي عاصرتها وسط جنود القوات المسلحة أثناء عروض الفرقة القومية للفنون الشعبية.
وخلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “تفاصيل”المذاع عبر قناة صدى البلد 2، أكدت أن مسلسل "دموع في عيون وقحة" لا يزال علامة مميزة في حياتها الفنية، وأن الجمهور لا يزال يرتبط بالشخصية التي قدمتها،
وواصلت قائلة: "الناس لحد النهارده بينادوني جوجو.. حتى في البنك أو وأنا بخلص أي ورق، محدش بيناديني مشيرة، وده بيسعدني جدًا لأن الشخصية عاشت جوه قلوب الناس".
ترشيح مفاجئ ودور محفور في الذاكرة
روت مشيرة إسماعيل أن ترشيحها لدور "جوجو" جاء بشكل مفاجئ من المخرج يحيى العلمي، موضحة: "الأستاذ يحيى العلمي قال لي امضي فورًا حتى من غير ما أقرأ الدور، وقالي: إمضي حالًا، العمل مهم جدًا. وافقت فورًا، خصوصًا إنه بيجمع بين الزعيم عادل إمام، والفنان الكبير صلاح قابيل، وكوكبة من النجوم الكبار".
وأضافت أن الشخصية كانت قريبة من طبيعتها الحقيقية، مشيرة إلى أنها تمتلك جذورًا أجنبية من جهة والدتها، وهو ما جعل أداءها للشخصية طبيعيًا وسلسًا: "حتى اللبس وطريقة الكلام كانوا من أسلوبي العادي، لكن الدور كان مكتوب بذكاء كبير".
"جوجو" أيقونة للموضة في الثمانينيات
تحدثت الفنانة الكبيرة أيضًا عن الأثر الذي تركته الشخصية على الجمهور، خاصة بين الفتيات، إذ تحولت "جوجو" وقت عرض المسلسل إلى رمز للموضة والأناقة.
وأكدت: "بنات كتير قلدوا لبس جوجو وتسريحة شعرها، خصوصًا اللون الزيتي اللي كان مميز جدًا، وارتبط بالمشهد الأخير اللي بيتحوّل فيه مصير الشخصية".
ذكريات الحرب.. "كنا بنعيش وسط الأبطال"
وانتقلت مشيرة إسماعيل في حديثها إلى ذكريات حرب أكتوبر 1973، حين كانت تشارك ضمن الفرقة القومية للفنون الشعبية، تقدم العروض الفنية على الجبهة لرفع الروح المعنوية للجنود.
وتابعت: "من تاني أو تالت يوم الحرب كنا هناك، في الإسماعيلية والسويس وبورسعيد كنا بنعيش وسط الجنود في المواقع العسكرية، نحس بالأمان والفخر، لأننا في حضن الجيش المصري".
وأضافت: "في مرة رجعنا من عرض لقينا البيت اللي كنا ساكنين فيه اتقصف، فنقلونا على بيت تاني، وبعدها بيت ورا بيت، لكن رغم الخطر كنا مبسوطين لأننا حاسين إننا جزء من لحظة نصر عظيمة. من أول يوم كنا واثقين إننا هننتصر.. وفعلاً انتصرنا".
فن وحياة في خدمة الوطن
واختتمت حديثها مؤكدة أن تلك المرحلة كانت من أجمل فترات حياتها، إذ جمعت بين الفن والواجب الوطني، قائلة: "اللي عشته في الجبهة خلاني أؤمن أكتر إن الفن ممكن يكون رسالة وطنية حقيقية ماكنّاش بنخاف، كنا بنحس إننا في أمان لأن الجيش حامينا، والروح اللي كانت هناك عمرها ما تتكرر".
