جبران: قانون العمل الجديد يحقق التوازن بين العامل وصاحب العمل

وزير العمل
وزير العمل

أكد الدكتور محمد جبران، وزير العمل، أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية في مسار تنظيم علاقات العمل في مصر، مشيراً إلى أنه جاء بعد سنوات طويلة من الانتظار والتحديات التي واجهت العمال وأصحاب الأعمال على حد سواء.

وقال الوزير، خلال استضافته في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة "النهار"، في مستهل حديثه:" اشكر حضرتك على إلقاء الضوء على هذا القانون، لأننا فعلاً كنا بحاجة ماسّة للتعريف به، فهو يمس حياة أكثر من 31 ألفاً و500 عامل، من بينهم العاملون في القطاع الخاص، ومن الطبيعي بعد مرور أكثر من 22 عاماً أن يخرج هذا القانون إلى النور".

وأوضح جبران أن قانون العمل السابق كان يواجه انتقادات واسعة، سواء من المستثمرين أو من العاملين أنفسهم، حيث تسببت بعض بنوده في خلق أزمات في بيئة العمل وصعوبات في تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، مضيفاً: "منذ أن توليت الوزارة، كان هدفي الأول أن نُخرج قانون عمل يليق بصورة مصر الحديثة، ويعكس نهجها في التنمية والعدالة الاجتماعية، وهذا ما تحقق بالفعل من خلال قانون تمت صياغته بمشاركة حقيقية لجميع أطراف منظومة العمل".

وأشار الوزير إلى أن إعداد القانون تم بروح من الشفافية والحوار المجتمعي الشامل، حيث شارك في مناقشته أصحاب الأعمال، والعمال، والنقابات العمالية، وحتى النقابات المستقلة، إضافة إلى منظمة العمل الدولية، موضحاً أن هذه المشاركة الواسعة كانت السبب في أن القانون خرج بشكل متوازن واحترافي، دون انحياز لطرف على حساب الآخر.

وأكد وزير العمل أن جميع مواد القانون خضعت لنقاش معمق داخل البرلمان ومجلس الوزراء، الأمر الذي أسفر عن قانون "متكامل وشامل" يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، مضيفاً أن فلسفة الوزارة في تطبيقه تعتمد على الشفافية الكاملة والتشاور الاجتماعي المستمر.

وأوضح جبران أن الوزارة بدأت بتطبيق القانون على أرض الواقع منذ شهر، قائلاً: "البعض كان يراهن على أن التنفيذ سيكون شكلياً، لكننا بدأنا بخطة تفتيش مركزية على مستوى الجمهورية، لأن النظام القديم كان يعتمد على تفتيش روتيني لا يحقق النتائج المرجوة. أما الآن، فكل مفتش يركز على مادة محددة من القانون لتقييم الوضع بدقة وشفافية".

وأشار الوزير إلى أن أولى الملفات التي تم التركيز عليها هي تصاريح عمل الأجانب، قائلاً: "لا يمكن السماح لأي عامل أجنبي بالعمل في مصر دون تصريح رسمي، وهدفنا ليس فرض الغرامات، بل ضبط المنظومة وحماية سوق العمل".

وفي ختام حديثه، شدد وزير العمل على أن القانون الجديد يفرض غرامات رادعة على المخالفين، موضحاً أن "الغرامات التي كانت في القانون القديم تتراوح بين مائة وألف جنيه فقط، بينما أصبحت الآن تتراوح بين عشرين ألفاً ومائة ألف جنيه، وتُضاعف في حالة التكرار"، مؤكداً أن الهدف من ذلك هو تحقيق الانضباط وليس العقاب، وأن الدولة تسعى إلى "خلق بيئة عمل عادلة وآمنة تحفظ حقوق الجميع وتدعم الاستثمار المسؤول".

تم نسخ الرابط