الأمين العام للآثار يكشف كواليس واقعة اختفاء اللوحة الحجرية

ارشيفية
ارشيفية

كشف الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عن تفاصيل غاية في الأهمية بشأن حادث اختفاء اللوحة الأثرية الحجرية من إحدى المقابر التاريخية في منطقة سقارة الأثرية، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الأثرية والإعلامية خلال الساعات الماضية.

وقال الدكتور إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة “MBC مصر”، إن ما تم تداوله حول الواقعة صحيح، مؤكداً أن المجلس الأعلى للآثار يتعامل مع الأمر بمنتهى الجدية باعتباره يتعلق بـ"إرث حضاري ضخم" يمثل جزءاً لا يتجزأ من هوية وتاريخ مصر القديمة.

 

تفاصيل واقعة اختفاء اللوحة الحجرية

وأوضح الأمين العام أن المخازن الأثرية بمنطقة سقارة كانت تُستخدم منذ خمسينيات القرن الماضي كمخازن رئيسية للقطع الأثرية النادرة، مشيراً إلى أن وزارة الآثار بدأت خلال السنوات الأخيرة في بناء مخازن جديدة مؤمنة على أعلى مستوى لنقل المقتنيات الثمينة إليها، حفاظاً على التراث المصري من أي محاولات عبث أو سرقة.

وأضاف أن المقبرة التي حدثت فيها الواقعة كانت تُستخدم في فترة سابقة كمخزن تابع لإحدى البعثات الأثرية الأجنبية، موضحاً أنه "قبل انتشار جائحة كورونا كانت هناك بعثة تعمل داخل المقبرة، لكن بعد توقف العمل لعدة سنوات، وعند عودتهم مؤخراً لاستكمال التنقيب، فوجئوا بأن اللوحة الحجرية التاريخية مفقودة، فتم إبلاغي على الفور".

وتابع قائلاً: "قمنا على الفور بتشكيل لجنة متخصصة لجرد محتويات المقبرة ومراجعة كل القطع الأثرية الموجودة بها، وبمجرد التأكد من اختفاء اللوحة تم إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات وملاحقة المتورطين".

وكشف الدكتور إسماعيل أن القطعة المفقودة ترجع إلى مقبرة وزير كبير من عصر الدولة القديمة، وتحديداً من عصر الأسرة الخامسة الفرعونية، وتقع في جبانة هرم الملك تيتي بمنطقة سقارة، مشيراً إلى أن المقبرة مسجلة بالكامل لدى وزارة الآثار، وأن تفاصيلها ومقتنياتها موثقة بدقة منذ اكتشافها.

كواليس واقعة اختفاء اللوحة الحجرية

وأردف موضحاً أن أعضاء البعثة عند دخولهم المقبرة لاحظوا أن "جزءاً من اللوحة كان منشوراً في أحد التقارير القديمة، لكن عند المعاينة الميدانية لم يتم العثور على القطعة نفسها، وهو ما يؤكد أن الاختفاء وقع خلال فترة التوقف عن العمل".

واختتم الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار حديثه قائلاً:"اخر مرة تم فتح المقبرة كانت في عام 2018، ولم تُسجَّل في ذلك الوقت أي ملاحظات أو بلاغات عن اختفاء قطع أثرية، ما يجعل الواقعة غامضة وتحتاج إلى تحقيق موسع. نحن نتابع الأمر عن قرب لضمان عودة اللوحة إلى مكانها الطبيعي، لأنها تمثل جزءاً من تاريخ مصر الذي لا يقدر بثمن".

تم نسخ الرابط