تامر أمين عن إلغاء احتفال نصر أكتوبر في سوريا: "التاريخ لا يُمحى بقرار"
أعرب الإعلامي الكبير تامر أمين عن دهشته الشديدة من القرار الصادر عن رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع، بإلغاء إجازة الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر المجيد، مؤكدًا أن هذا القرار أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد التأكد من صحته رسميًا.
وقال أمين، في مقطع فيديو بثّته الصفحة الرسمية لقناة “النهار” عبر موقع “فيسبوك”، إن هذا القرار يُعد غريبًا وغير مفهوم على الإطلاق، نظرًا لأن سوريا كانت شريكًا أصيلًا ومحوريًا في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 إلى جانب القوات المسلحة المصرية، وقدمت تضحيات جسيمة دفاعًا عن الأرض والكرامة العربية.
وأضاف الإعلامي أن ما أدهشه أكثر هو أن القرار يأتي في وقتٍ ما زال فيه العالم العربي يستلهم من هذا النصر دروس العزيمة والإصرار والوحدة، موضحًا أنه ظلّ يفكر طويلًا في الأسباب التي قد تدفع الرئيس السوري لاتخاذ مثل هذا القرار، إلا أنه – بحسب تعبيره – لم يجد سببًا مقنعًا أو مبررًا منطقيًا أو حتى سياسيًا يُبرر إلغاء الاحتفال بأحد أعظم انتصارات العرب في التاريخ الحديث.
تعليق تامر أمين على إلغاء الاحتفال بنصر أكتوبر في سوريا
وتابع قائلًا: "إن هذا الأمر مؤسف للغاية، ويترك في النفس علامات استفهام كبيرة. ربما تكون هناك دوافع داخلية أو اعتبارات سياسية لا نعلمها، ولكن من غير المنطقي أن يُلغى يوم يُجسد معنى الكرامة الوطنية والانتصار التاريخي للعرب جميعًا."
وأشار تامر أمين إلى أن كل ما يخطر في الذهن تجاه هذا القرار يدفع نحو سوء الظن، إلا أنه شدد على أنه لا يريد الحكم على النوايا أو تفسيرها بشكل شخصي، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول لا يعني السكوت عن تشويه الرموز الوطنية أو طمس معالم التاريخ المشترك بين الشعوب العربية.
ووجه الإعلامي رسالة مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلًا: "سواء قررتَ تأكيد الاحتفال أو ألغيتَه، فالتاريخ لا يُمحى بقرارٍ أو بتوقيعٍ إداري. فالتاريخ يشهد أن الجيش والشعب السوريين كانا في قلب معركة أكتوبر، وشاركا جنبًا إلى جنب مع الجيش المصري في تحقيق النصر العربي الأكبر على إسرائيل. هذا اليوم سيظلّ رمزًا للفخر والزهو العربي، لا تمحوه القرارات ولا تغيّره السياسات. فقد لقّن العرب إسرائيل درسًا لا يزال عالقًا في ذاكرتها حتى اليوم."
واختتم أمين تصريحه مؤكدًا أن إلغاء الاحتفال لا يلغي التاريخ، ولا يقلل من دور سوريا البطولي في نصر أكتوبر، معتبرًا أن هذا القرار يمثل خسارة رمزية كبرى للذاكرة الوطنية، لكنه لا يستطيع النيل من الحقيقة التاريخية الراسخة بأن 6 أكتوبر سيبقى يوم العزة العربية الذي لا يشيخ مع الزمن.