وزير الزراعة: الرئيس السيسي يهتم بالقطاع الزراعي بالاستثمارات الضخمة
أكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الزراعة المصرية تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني، باعتبارها عصب التنمية الاقتصادية وعماد الأمن الغذائي في الدولة.
وقال الوزير خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر شاشة "ON" ويقدمه الإعلامي أحمد سالم، إن الزراعة ليست مجرد قطاع إنتاجي فحسب، بل هي الدرع الواقي للأمن القومي الغذائي لأي دولة.
وواصل موضحًا أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت هذا القطاع اهتمامًا بالغًا على مدار السنوات العشر الماضية، من خلال استثمارات ضخمة ومشروعات استراتيجية هدفت إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنمية الريف المصري.
وأضاف الوزير أن الدولة المصرية نجحت خلال العقد الأخير في إحداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي، حيث تبنّت رؤية شاملة ترتكز على التوسع في الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل ودعم المزارعين، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي وضع رؤية واضحة ومتكاملة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة ومواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
وأوضح فاروق أن القوة البشرية في مصر تمثل أحد أهم عناصر التنمية الزراعية، مشددًا على أن الغالبية العظمى من التعداد السكاني المصري من فئة الشباب، وهو ما يعد قوة حقيقية وسلاحًا استراتيجيًا يمكن توظيفه في دعم الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية الريفية.
وأشار الوزير إلى أن جهود الدولة في مجال التطوير الزراعي اعتمدت على محورين أساسيين هما التوسع الأفقي والرأسي، لمواكبة الزيادة السكانية المتسارعة، ولضمان استدامة الموارد الزراعية.
وأوضح أن التوسع الأفقي يهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية من خلال استصلاح الأراضي في مشروعات كبرى مثل مشروع المليون ونصف فدان ومشروع مستقبل مصر الزراعي ومشروع الدلتا الجديدة، بينما يرتكز التوسع الرأسي على رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وزيادة إنتاجية الفدان الواحد عبر البحث العلمي والتقنيات الحديثة.
وأكد الدكتور علاء فاروق أن مساحة الأراضي المزروعة في مصر بلغت هذا العام نحو 10 ملايين فدان، وهو رقم غير مسبوق يعكس حجم الجهود المبذولة والطفرات التي تحققت في هذا القطاع الحيوي. وأوضح أن هذه الزيادة جاءت بفضل المشروعات القومية العملاقة التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة بهدف تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
وفيما يتعلق بمشروع الدلتا الجديدة، أوضح الوزير أنه يعد من أهم المشروعات الزراعية القومية التي تنفذها الدولة، لكنه يواجه تحديات تتعلق بندرة المياه والتغيرات المناخية، وهو ما دفع الحكومة إلى تنفيذ أضخم مشروعات لمعالجة مياه الصرف الزراعي في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن هذه المحطات تمثل إنجازًا هندسيًا وتنمويًا ضخمًا، حيث توفر مصادر مائية بديلة تُسهم في ري الأراضي المستصلحة وضمان استدامة التنمية الزراعية.
واختتم وزير الزراعة حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد كبير من المحاصيل الاستراتيجية، مشددًا على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية هو ثمرة تخطيط علمي ورؤية وطنية واعية، وأن الزراعة ستظل دائمًا عصب الاقتصاد المصري ومحور التنمية الشاملة.
