سهير جودة ومفيدة شيحة تفتحان النار على فيديوهات الذكاء الاصطناعي

سهير جودة ومفيدة
سهير جودة ومفيدة شيحة

أعربت الإعلاميتان سهير جودة ومفيدة شيحة عن استيائهما من تصاعد ظاهرة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دون استئذان أصحاب الصور أو الفيديوهات، وذلك خلال تعليقهما على الأزمة التي أثارتها الفنانة حنان مطاوع بعد منشورها الأخير حول فبركة صور لها، والتي انتشرت على منصات التواصل بشكل واسع وأثارت جدلاً كبيرًا خلال الساعات الماضية.

أزمة حنان مطاوع تفتح النقاش من جديد

ناقشت سهير ومفيدة خلال برنامجهم "الستات"، المُذاع عبر قناة النهار، بوست حنان مطاوع، التي كتبت فيه أنها فوجئت بانتشار فيديو باستخدام صور مفبركة لها دون علمها، قائلتين: "تخيل تصحى من النوم تلاقي نفسك بطل فيديو Ai، وناس بتشير وتبعتلك، وإنت آخر من يعلم". وأضافتا أن هذه الواقعة ليست مجرد تسلية على السوشيال ميديا، بل كارثة إنسانية وأخلاقية تستدعي وقفة جادة.


ذكاء اصطناعي بلا أخلاق = كوارث إعلامية وفنية

أكدت الإعلاميتان أن سوء استخدام الذكاء الاصطناعي وصل إلى مرحلة خطيرة، خصوصًا في المجالين الفني والإعلامي، حيث قالتا: "بنتكلم من زمان عن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، اللي بقت شبه معدومة، وأصبحت كارثية لما بقت تُستخدم بدون إذن ولا احترام للخصوصية".

 وأشارتا إلى أن أي تقنية مهما كانت متطورة، لا قيمة لها إذا لم تُستخدم وفقًا لضوابط إنسانية وأخلاقية.



مدير التسويق ألبرت جميل في مرمى الانتقادات

تناول البرنامج أيضًا الفيديو الذي صنعه مدير التسويق ألبرت جميل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي ضم لقطات لنجوم مع آبائهم وأمهاتهم الراحلين، مثل محمود عبد العزيز، دلال عبد العزيز، وحنان مطاوع مع والدها. وتسائلت كل منهما: "هل ألبرت استأذن أصحاب هذه الصور؟ هل تواصل معهم قبل نشر الفيديو؟ في ناس لسه مش قادرة تشوف صور اهلهم المتوفين، فكيف تُحرك صورهم دون إذن؟".

الإبداع لا يُبرر انتهاك الخصوصية

رغم إشادتهما بجودة العمل من الناحية التقنية، شددت سهير ومفيدة على أن "الإبداع لا يبرر التعدي على مشاعر الآخرين". 

وأضافتا: "الناس دي ليها أهل وأبناء وأصحاب.. الصور مش ملك عام، دي ملك خاص، ولازم يكون في موافقة واضحة قبل النشر، لأن اللي بيحصل ده استباحة لمشاعر الناس".

مقارنة مع فيديو المتحف.. القانون يتحرك

ربطت الإعلاميتان بين فيديو ألبرت جميل وما حدث مع الطالب الذي أنشأ فيديو للمتحف باستخدام الذكاء الاصطناعي دون الحصول على إذن من وزارة السياحة أو النجوم الظاهرين به، وقالتا: "أشادنا بالفيديو وقتها، لكن تم التحقيق معاه لأنه تجاهل القوانين، إذًا في سابقة قانونية لازم تتطبق على الجميع".

استأذن قبل ما تصور.. البساطة في القاعدة

وجهت سهير ومفيدة رسالة مباشرة لمدير التسويق قائلتين: "أستاذ ألبرت، شغلك جميل والفيديوهات مبهرة، لكن لازم تراجع نفسك، لأن الخصوصية مش مستباحة". وأضافتا: "مش أي حد مشهور مادة مفتوحة تتصرف فيها زي ما تحب، لازم تستأذن، وتحترم موافقة أهله، لأن القانون والضمير بيقولوا كده".

مش من حقك تعملني بطل فيديو وأنا مش داريان

اختتمت الإعلاميتان النقاش برسالة قوية، محذرتين من خطورة ما يمكن أن يحدث مستقبلاً: "لو كل واحد قرر يعمل فيديو Ai لأي حد، يبقى احنا بنلعب بالنار، وممكن نصحى نلاقي نفسنا أبطال أفلام ومسلسلات من غير ما نعرف". وأكدتا أن ما يحدث هو تعدٍ صارخ على الإنسانية والخصوصية، وأنه لا بد من وضع قواعد أخلاقية وتشريعية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتحول إلى أداة للأذى بدلًا من التطوير.

تم نسخ الرابط