عمرو أديب يحذر من أزمة سد النهضة.. فماذا قال؟
حذّر الإعلامي عمرو أديب، من أن أزمة سد النهضة الإثيوبي تدخل مرحلة معقدة تتجاوز الحسابات السياسية والاقتصادية، لتصبح معركة مفتوحة مع الطبيعة نفسها، وأكد أن التغيرات المناخية غير المتوقعة قد تجعل السد مصدر تهديد للدول الثلاث، بدلًا من أن يكون مشروعًا تنمويًا يخدمها.
بين الجفاف والفيضانات: حسابات غير مستقرة
أوضح أديب خلال برنامجه "الحكاية" المذاع عبر قناة mbcمصر ،أن ما يحدث في حوض النيل لم يعد قابلًا للتنبؤ بدقة، فسنوات الجفاف الطويلة تقلل من معدلات تخزين المياه، وهو ما ينعكس سلبًا على توليد الكهرباء والزراعة في مصر والسودان،وفي المقابل، فإن هطول الأمطار بغزارة فوق المتوقع قد يسبب فيضانات مفاجئة تضر بالبنية التحتية وتضاعف الخسائر.
وأشار إلى أن تلك السيناريوهات تجعل من إدارة السد مسؤولية تتجاوز حدود إثيوبيا، لتصبح قضية أمن قومي إقليمي تتطلب تعاونًا جادًا بين العواصم الثلاثة.
الموقف المصري: استعداد ورقابة
وفي حديثه عن التحركات الرسمية، شدد أديب على أن مصر تتابع مستويات المياه يوميًا عبر أجهزة الرصد والبيانات الحديثة، وتضع خططًا للطوارئ تتعلق بحماية السدود الداخلية والخزانات ، وأكد أن القاهرة تتعامل مع الأزمة على أنها معركة بقاء، وتسعى لتقليل المخاطر باستخدام أدوات علمية وتقنية متقدمة.
كما لفت إلى أن التنسيق مع السودان يمثل عنصرًا محوريًا، نظرًا لتأثير أي خطأ في إدارة المياه على استقرار البلدين في مجالات الزراعة والطاقة.
الطبيعة.. خصم لا يمكن التفاوض معه
أديب شدد على أن أخطر ما في المشهد أن الطبيعة لا تخضع للتفاهمات أو الاتفاقيات، فقد تتحول فجأة إلى خصم لا يمكن السيطرة عليه ، فالتقلبات المناخية والفيضانات المفاجئة أو موجات الجفاف الطويلة قد تفرض وقائع جديدة تهدد أمن المنطقة المائي.
دعوة للتعاون والوعي الشعبي
واختتم الإعلامي حديثه بالتأكيد على أن مواجهة أزمة سد النهضة لا يمكن أن تُدار من طرف واحد، بل تحتاج إلى تعاون حقيقي بين مصر والسودان وإثيوبيا، مع يقظة دائمة ورقابة صارمة لمستويات المياه.
كما طالب بضرورة رفع وعي المواطنين بخطورة الملف بعيدًا عن المبالغات أو التهوين، لأن الأمن المائي هو خط الدفاع الأول عن استقرار الشعوب وحقوقها في الحياة.

