نيللي كريم: فيلم "Happy Birthday" يكشف وجع الطبقات
كشفت النجمة نيللي كريم عن سعادتها البالغة بعد إعلان اختيار فيلمها الجديد "Happy Birthday" لتمثيل مصر رسميا في سباق جوائز الأوسكار 2026 عن فئة "أفضل فيلم دولي ناطق بغير الإنجليزية"، مؤكدة أن هذا الترشيح يمثل خطوة فنية كبيرة تعكس قيمة السينما المصرية وقدرتها على المنافسة العالمية.
وقالت نيللي كريم، في تصريحات لبرنامج “ET بالعربي”، إنها تشعر بفخر شديد لاختيار هذا العمل ليكون واجهة مصر في محفل عالمي ضخم مثل الأوسكار، مشيرة إلى أن الفيلم يطرح رؤية إنسانية عميقة ترتبط بمفهوم الطبقية وما يترتب عليها من انعكاسات اجتماعية ونفسية.
وأوضحت النجمة أن الرسالة الأساسية للعمل تتمحور حول فكرة أن الأطفال في سنواتهم الأولى لا يعرفون معنى الفوارق الطبقية، إذ يتعاملون ببساطة وبراءة، لكن مع مرور الوقت، وبفعل تأثير المجتمع ونظرة الكبار، يبدأ الطفل في إدراك مفهوم "الغني والفقير"، ويتحول هذا الإدراك لاحقا إلى صدام مع الواقع وتحدياته المختلفة.
وأضافت أنها منذ اللحظة الأولى لقراءتها سيناريو الفيلم شعرت بحماس شديد للمشاركة فيه، لأنه يتناول قضية فكرية وإنسانية عميقة، نادرا ما يتم طرحها بهذا المستوى من الجرأة والواقعية.
وتابعت: “أحسست أن الفيلم يستحق أن يدخل المهرجانات الدولية، لأنه لا يقدم مجرد حكاية عابرة، بل رؤية مختلفة تضع المشاهد أمام مرآة قضايا حقيقية ومؤلمة في المجتمع”.
وشبّهت نيللي كريم الطرح الفكري لفيلم “Happy Birthday” بالعمق الذي قدمته أعمال سابقة لها مثل فيلم "678" الذي ناقش قضية التحرش بشكل صادم ومباشر، وكذلك فيلم "اشتباك" الذي سلط الضوء على تعقيدات الواقع الاجتماعي، مؤكدة أن فيلمها الجديد يواصل هذا الخط في معالجة قضايا كبرى تمس جوهر المجتمع.
وعن أصعب التحديات التي واجهتها في أداء شخصيتها، قالت نيللي إن الدور كان مختلفا تماما عن شخصيتها الحقيقية، حيث فرض عليها السيناريو حالة من البرود والانضباط في ردود الفعل، على عكس طبيعتها في الحياة الواقعية التي تتسم بالحساسية والاندفاع وسرعة الاستجابة للمواقف، وأكدت أن هذا التباين بين شخصيتها الواقعية والدور كان تحديا كبيرا تطلب منها مجهودا نفسيا وتمثيليا مضاعفا.
واختتمت نيللي كريم حديثها مؤكدة أن جمال الفيلم يكمن في أنه لا يقدم شخصيات شريرة بالمعنى التقليدي، بل يرصد ظروفا قاسية أفرزت طبقات اجتماعية متباينة وصراعات مؤلمة، موضحة أن هذه المعالجة الواقعية تجعله أقرب إلى "وجع إنساني" يلمس كل من يشاهده.
وبهذا الترشيح، تدخل نيللي كريم وفريق عمل “Happy Birthday” سباق الأوسكار كواجهة مشرفة للسينما المصرية، وسط آمال كبيرة بأن يحظى الفيلم بتقدير النقاد ولجان التحكيم، وأن يفتح الباب أمام المزيد من الأعمال المصرية للمنافسة في أكبر مهرجانات العالم.
