أحمد موسى: مصر والسودان صف واحد في معركة النيل
أكد الإعلامي أحمد موسى أن مصر لن تتنازل عن نقطة مياه واحدة من حصتها في نهر النيل، مشددًا على أن الأمن المائي يمثل قضية وجود للشعب المصري.
وأوضح، خلال برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أن القاهرة متمسكة بحقوقها التاريخية في مياه النيل، ولن تسمح لأي طرف بفرض واقع جديد أو التحكم في مصير المصريين.
وحدة المصير بين مصر والسودان
وأضاف موسى أن العلاقة بين مصر والسودان في هذا الملف ليست مجرد تنسيق سياسي، بل مصير مشترك يفرض على البلدين الوقوف معًا في مواجهة أي تهديد، وقال إن أي خطر يطال السودان سينعكس على مصر بالضرورة، والعكس صحيح، وهو ما يجعل الدفاع عن حقوق النيل واجبًا مشتركًا لا يقبل المساومة.
خطر انهيار سد الروصيرص
وحذّر الإعلامي من خطورة احتمال انهيار سد الروصيرص في السودان، معتبرًا أن نتائجه ستكون كارثية على ملايين البشر، وأوضح أن السياسات الإثيوبية لا تراعي هذه المخاطر، بل تتعامل مع الأمر من زاوية ضيقة تقوم على فرض الهيمنة وتجاهل المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
أزمة مع الحكومة الإثيوبية لا مع الشعب
وشدد موسى على أن الخلاف ليس مع الشعب الإثيوبي أو مع باقي دول حوض النيل، بل مع الحكومة الحالية بقيادة آبي أحمد التي وصفها بأنها تمارس "بلطجة سياسية" برفضها الالتزام بالاتفاقات الدولية والسعي لفرض سياسة الأمر الواقع، وأكد أن مصر تدرك أهمية التعاون مع دول الحوض الأخرى، وأن مشكلتها الحقيقية تنحصر في النهج الأحادي الذي تتبناه أديس أبابا.
التنسيق ضرورة لا بديل عنها
وأشار موسى إلى أن القاهرة والخرطوم يدركان أن التنسيق الكامل بينهما هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات، خاصة بعد محاولات إثيوبيا إقحام باقي دول الحوض في صراع لا يخصها وبيّن أن الموقف المصري يقوم على قاعدة واضحة: لا تفاوض على الحقوق التاريخية ولا قبول بأي إجراء أحادي.
معركة وجود لا تقبل التراجع
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن معركة النيل ليست مجرد قضية سياسية أو تفاوضية، بل قضية بقاء لشعوب بأكملها، وقال إن مصر ستظل تدافع عن أمنها المائي وعن وحدة المصير مع السودان، معتبرًا أن هذا الموقف جزء أصيل من الأمن القومي المصري الذي لا يقبل التهاون.

