أستاذ جامعي: العلاقة بين الدولة والإعلام يجب أن تقوم على رؤية مُتفق عليها

محمد فتحي
محمد فتحي

أكد الدكتور محمد فتحي، أستاذ الإعلام بجامعة حلوان، أن العلاقة بين الدولة والإعلام يجب أن تقوم على رؤية واستراتيجية متفق عليها، مشدداً على ضرورة وضع أسس واضحة لإعلام الدولة.

وأوضح خلال حواره في برنامج "آخر النهار" المذاع عبر شاشة "النهار"، أن فكرة قيام 10 قنوات بعرض نفس الحدث الذي ترغب الدولة في تسويقه أصبحت قديمة، لافتاً إلى أن المطلوب اليوم هو تكامل الأدوار لا التكرار.

وأشار فتحي إلى أن التأهيل الإعلامي يعني إدراك طبيعة العلاقة مع وسائل الإعلام باعتبارها علاقة تكامل وليست صراعاً، مؤكداً أن تدخل الدولة في هذا المجال يجب أن يكون وفق إطار القانون فقط، واقترح أن تقدم الدولة نموذجاً احترافياً لقنوات متخصصة في تناول شؤون الوزارات المختلفة، مع وجود إعلام يراقب الأداء في المحافظات.

وأضاف أن الدولة يجب أن تكون شريكاً ضامناً لحرية الإعلام، بمعنى أنها لا تنافس ولا تحتكر ولا تفرض رأياً ولا ترفض طرحاً مغايراً، موضحاً أن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة المعالجة الإعلامية. 

وشدد على أن الدولة مطالبة بضمان حرية تداول المعلومات، وإتاحة المجال أمام المؤسسات البحثية للقيام بدورها، بجانب تحسين مناخ الاستثمار في القطاع الإعلامي.

وتابع قائلاً: "المواطن ينتظر من الإعلام أن يعبر عنه، ويعرض له الآراء المختلفة، ويساعده على الاختيار، ويقدم له الخدمات التي تجعله يشعر بقيمته، كما يتطلع إلى إعلام يحل مشكلاته باعتباره المتحدث الرسمي باسمه، ويمنحه التسلية والترفيه بعيداً عن الإسفاف".

وكشف فتحي أن الصحافة في مصر تحقق شهرياً من خلال التحول الرقمي واستثمار قنواتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما يقارب 100 ألف دولار، مشيراً إلى أنه لو توافرت إدارات واعية وعقليات محترفة فستكون هناك فرصة لتحقيق مكاسب أكبر.

واختتم حديثه قائلاً: تطوير الإعلام لا يعني الدخول في خلاف مع المؤسسات القائمة بالفعل، بل يتطلب العمل على تطويرها بشكل احترافي، مضيفاً: "أثناء تطوير الإعلام الأخطاء واردة، وإذا أخطأ مذيع فيجب معاقبته بالقانون، لكن الأهم هو وجود رؤية واضحة من الدولة تحدد النموذج الإعلامي المطلوب".

تم نسخ الرابط