المؤلفة نسمة سمير: حكاية ”ديجافو” تغوص في الصراعات الإنسانية (حوار)

نسمة سمير
نسمة سمير

في السنوات الأخيرة، لفتت المؤلفة نسمة سمير الأنظار بأعمالها التي تمزج بين البعد الفلسفي والخيال العلمي والجانب الإنساني، لتطرح من خلالها أسئلة وجودية عميقة في سياق درامي مشوّق وبعد نجاحها في “بتوقيت 2028”، تعود لتقدمحكاية جديدة بعنوان “ديجافو”.

في حوار لـ"وشوشة" تكشف نسمة سمير عن رسائل أعمالها، وعن الفرق بين “بتوقيت 2028” و”ديجافو”، وتحدثنا عن مراحل الكتابة، التحديات، ورؤيتها لأبطال العمل بعد ترشيحهم.

 

ما الرسالة الأساسية التي تحملها الحكاية؟

الفكرة تدور حول كيف يمكن للإنسان أن يظل أسيرًا للحظة واحدة دون أن ينظر إلى حياته بشكل أوسع، وكأن تلك اللحظة هي كل ما يملك، أردت أن أطرح تساؤلًا عن علاقتنا بالزمن وكيف يؤثر على قراراتنا ومصائرنا.

 هل استندتِ إلى الواقع أم الخيال في صياغة الفكرة؟

الأساس إنساني ونفسي تمامًا ومنبثق من الواقع، لكني أضفت له لمسة من الخيال العلمي والتشويق، حتى أتمكن من تعميق المشاعر وإدخال المشاهد في اللعبة الذهنية التي تعيشها الشخصيات.

 ما الفرق بين “بتوقيت 2028” و”ديجافو”؟

"بتوقيت 2028” انشغل بفكرة الزمن والمصير من منظور فلسفي، وكانت الشخصيات هي المنبر لهذا الطرح، أما “ديجافو” فغاص أكثر في البعد الإنساني والنفسي، وكشف الصراعات الداخلية للشخصيات، مما جعل كل شخصية بمثابة لغز قائم بذاته.

 متى بدأت الفكرة؟ وكم استغرقت الكتابة؟

بدأت في عام 2023، من سؤال ظل يلح عليّ: “ماذا لو استطاع أحدهم أن يسافر عبر الزمن فعلًا؟”، من هنا انطلقت رحلة البحث والتجريب التي استمرت قرابة عام، ثم جاءت مرحلة الكتابة الفعلية التي استغرقت حوالي أربعة أشهر من العمل المتواصل.

 ما أصعب ما واجهك في أثناء الكتابة؟

التحدي الأكبر كان في الموازنة بين العمق والتعقيد من جهة، وسلاسة وصول الفكرة للمشاهد، من جهة أخرى كان علي أن أجعل فكرة السفر عبر الزمن سهلة التلقي، وفي الوقت ذاته محتفظة بعمقها الإنساني والفلسفي.

هل شعرتِ بالقلق من رد فعل الجمهور على فكرة التلاعب بالزمن في عمل درامي؟

 بالطبع كان هناك قلق، فكل جديد يحمل قدرًا من المخاطرة لكنني مؤمنة أن الجمهور ذكي، ويحب خوض تجارب مختلفة، والمهم أن تُقدَّم الفكرة بشكل ممتع وسلس يجعل المشاهد يعيشها ويصدقها.

 أيّ من الحكايتين كانت الأصعب في كتابتها؟

 كل حكاية لها تحدياتها الخاصة؛ “بتوقيت 2028” صعوبتها في تقديم الزمن برؤية جديدة، بينما “ديجافو” تحديها في رسم شخصيات غنية بالصراعات الإنسانية والنفسية كلاهما كان رحلة مختلفة.

هل تخيلتِ فريق العمل أثناء الكتابة؟ وكيف رأيتِ الأبطال بعد اختيارهم؟

أثناء الكتابة أعيش مع الشخصيات فقط، أسمع أصواتهم وأتخيل تفاصيلهم بعيدًا عن الممثلين لكن عندما تم ترشيح الأبطال، شعرت بسعادة كبيرة، فقد بدا كل منهم وكأنه خرج من النص مباشرة.


شيري عادل تمتلك شفافية وصدقًا يمكنانها من تجسيد شخصية معقدة، أحمد الرافعي يملك قدرة على التعبير عن الصراع الداخلي بمزيج من القوة والهشاشة، أما عمرو وهبة فقد كسر حدة التوتر النفسي وأضفى خفة ظل طبيعية، وهند عبد الحليم جمعت بين العفوية والقوة في حضورها.

 كتبتِ سابقًا ضمن ورش كتابة، والآن تكتبين بمفردك.. ما الفرق؟

الورش تمنح ميزة تبادل الأفكار والسرعة في الإنجاز، لكن الكتابة الفردية تمنح مساحة أوسع للتعبير عن رؤيتك الخاصة كل كاتب يمكن أن يعيد صياغة نفس الفكرة بطريقته، وهذا ما يجعل الكتابة الفردية كاشفة لروح المؤلف الحقيقية.

 

تم نسخ الرابط