أحمد موسى: لا أمن في المنطقة بدون دولة فلسطينية

 أحمد موسى
 أحمد موسى

انتقد الإعلامي أحمد موسى، السياسات الإسرائيلية الراهنة برئاسة بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن تل أبيب تعاني من إخفاقات متكررة سواء على المستوى العسكري أو السياسي، وهو ما يدفع الشعب الإسرائيلي ثمنه يوميًا.

وأوضح موسى خلال برنامجه "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد،أن الأمن الحقيقي في المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر القوة العسكرية وحدها، بل يتطلب حلًا سياسيًا جذريًا يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشددًا على أنه "لا يوجد أمان للإسرائيليين طالما لا توجد دولة لفلسطين، ولا يمكن أن يبقى طرف واحد مهيمنًا دون تسوية عادلة للصراع".

وتوقف الإعلامي عند الهجوم الذي نفذته طائرة مسيّرة تابعة لجماعة الحوثي على فندق بمدينة إيلات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الحادثة تمثل "ضربة موجعة لإسرائيل" بعدما فشلت ثلاث منظومات دفاعية متطورة في اعتراض المسيّرة قبل وصولها إلى هدفها، واعتبر موسى أن هذا المشهد يكشف قصورًا استخباراتيًا وعسكريًا خطيرًا لدى إسرائيل، التي طالما تباهت بتفوقها الأمني والتكنولوجي.

وأشار إلى أن الملف الفلسطيني لم ينل سوى ثماني دقائق فقط من كلمة ترامب، دون أن يتضمن أي إشارة إلى كلمة "السلام"، وهو ما رآه موسى انعكاسًا لغياب الرؤية الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأضاف أن هذا التجاهل يُضعف الدور الأمريكي في المنطقة ويقلل من مصداقية واشنطن كوسيط في عملية السلام.

وفي نفس السياق ،أكد  موسى أن تحركات بريطانيا وفرنسا وإسبانيا، إلى جانب مختلف دول العالم، تعكس موقفًا دوليًا رافضًا لهيمنة أي دولة على أراضٍ عربية، مشددًا على أن ذلك يمثل حقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني، وأن استقرار العالم لن يتحقق إلا من خلال احترام هذا الحق.

وأضاف موسى، خلال برنامجه، أن الإدارة الأمريكية تتبنى نهجًا متشددًا يعرقل فرص السلام، مستشهدًا بتجربة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر مع الرئيس الراحل أنور السادات في رعاية اتفاق السلام مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان أمام الرئيس ترامب لطرح حل الدولتين، وهو ما قد يفتح له الطريق نحو الفوز بجائزة نوبل للسلام.

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن العالم بات في حاجة إلى خطوات عملية لحماية الشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات، بدلًا من الاكتفاء بخطابات مطوّلة لا تحمل سوى مواقف سياسية ضيقة أو قضايا شخصية لا علاقة لها بالواقع.

تم نسخ الرابط