محمد حجاب يكشف ملامح درامية جديدة عن الذهان في "ما تراه ليس كما يبدو"

محمد حجاب
محمد حجاب

تحدث المؤلف محمد حجاب عن مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو” الذي كتب خلاله حكاية “فلاش باك” وحكاية “أنت وحدك”.

 

وعن حكاية “أنت وحدك” أوضح لـ"وشوشة" أن العمل يتناول قضية شديدة الحساسية والعمق النفسي، وهي اضطراب الذهان، لكن بصورة مغايرة تمامًا لما اعتادت عليه الدراما العربية.

 

وتابع محمد حجاب حديثه قائلا: “إن الذهان غالبًا ما يختزل في الأعمال الفنية بالهلوسة السمعية أو البصرية فقط، وهي الصورة التي ترسخت في أذهان المشاهدين لسنوات طويلة”.

 

وأضاف أن ذلك لا يعكس سوى جانب محدود من حقيقة المرض، بينما التجربة الإنسانية للمصاب بالذهان أوسع وأكثر تعقيدًا.

 

واستطرد محمد حجاب قائلا: “في معظم الأعمال الدرامية أو حتى في التصورات العامة، يُنظر إلى الذهان باعتباره مجرد أصوات يسمعها المريض أو صورًا يراها لكن الحقيقة أعمق بكثير، الأطباء يشيرون أحيانًا إلى ما يسمى بـ “Severe Psychotic Episode”، أو نوبة الذهان شديد الوطأة، وهي من أخطر المراحل التي قد يمر بها المريض”.

 

وتابع موضحًا أن هذه المرحلة لا تتوقف عند مجرد أوهام عابرة، بل تتطور إلى حالة يفقد فيها المريض الحد الفاصل بين الحقيقة والخيال بشكل شبه كامل، إذ لا يقتصر عقله على خلق موقف لحظي، بل ينسج سلسلة كاملة من الأحداث ويقنعه بها لدرجة يصدق فيها أنها وقعت بالفعل.

 

 

وأشار محمد حجاب إلى أن “ما تراه ليس كما يبدو” لم يكتفي بطرح الذهان كعرض طبي، وإنما يغوص في التفاصيل الإنسانية والاجتماعية للمريض ومن حوله، بهدف تقديم صورة أكثر واقعية وشمولًا وأكد أن العمل يتبنى رؤية درامية جادة تتجاوز الميلودراما التقليدية، ليضع المشاهد في قلب التجربة، ويشعر بما يعيشه المريض من ارتباك وتشوش واغتراب عن الواقع.

 

 

واختتم المؤلف محمد حجاب حديثه بالتأكيد على أن المسلسل يسعى إلى كسر الصور النمطية السطحية حول المرض النفسي، ونقل رسالة إنسانية تدعو للتفهم والدعم بدلًا من الوصم أو التنميط، مشددًا على أن الفن قادر على أن يكون جسرًا بين العلم والمجتمع في نشر الوعي وتغيير المفاهيم.

تم نسخ الرابط