سميح ساويرس: وجدت سعادتي في البيانو بعد سن الخمسين
كشف رجل الأعمال سميح ساويرس عن جانب إنساني مختلف في شخصيته، بعيدًا عن عالم البيزنس والاستثمارات الذي اعتاد الناس أن يعرفوه به، حيث تحدث بصراحة عن شغفه المتأخر بالموسيقى الكلاسيكية وقراره تعلم العزف على آلة البيانو في سن متأخرة.
وقال ساويرس خلال استضافته عبر برنامج "البحث عن السعادة" مع الإعلامية منى الشاذلي، إنه جلس للمرة الأولى أمام البيانو وهو في التاسعة والخمسين من عمره، موضحًا أن تلك اللحظة كانت نقطة فارقة بالنسبة له بعد سنوات طويلة من الانشغال بالأعمال والمشروعات.
وأضاف: "كان عندي إحساس إن كل حاجة في حياتي اتكررت. مشروعات جديدة، فنادق جديدة، فلوس جديدة، وحتى على المستوى الأسري.. خلاص القائمة كلها اتعملت حسيت إن في حالة ملل ذهني، ولازم أفتش عن شيء مختلف".
وأشار ساويرس إلى أنه بدأ رحلة البحث عن تجربة "مجنونة" تضيف لحياته طعمًا جديدًا، فكر في السفر إلى الفضاء بعدما علم أن روسيا تتيح رحلات مدفوعة للتجربة، لكنه سرعان ما تراجع أمام التحديات.
وتابع: "لما رجعت أراجع نفسي لقيت عندي 3 ندم في حياتي، اتنين منهم مفيش أمل في إصلاحهم، والتالت كان ممكن أعوضه. الأول إني عملت جراحة في رجلي بدون داعي وخسرت كتير بسببها، والثاني إني بعت جزء من الشركة بمبلغ كبير في وقت غلط، أما الثالث فكان إني ما استغلتش حبي للموسيقى الكلاسيكية من صغري واتعلمت آلة موسيقية".
وأوضح أنه لطالما أحب الموسيقى الكلاسيكية منذ طفولته، لكنه لم يمنح نفسه فرصة الدخول في عالمها بشكل عملي. لذلك قرر أن يعوض ما فاته ويبدأ في تعلم العزف على البيانو، رغم أن سنه لم يكن صغيرًا، وقال: "الناس استغربوا إزاي واحد في سني يبدأ يتعلم آلة صعبة زي البيانو، بس أنا حسيت إنها التجربة اللي كنت محتاجها فعلًا".
واستعاد ساويرس ذكريات أخرى من شبابه، مشيرًا إلى أن كتاب "حول العالم في 200 يوم" للكاتب أنيس منصور كان من أكثر الكتب تأثيرًا عليه حين قرأه وهو في الخامسة عشرة من عمره.
وأضاف: "قلت وقتها إني هعمل الرحلة دي لما أكبر، لأن سنة كاملة سفر مش حاجة بسيطة، ولما كبرت واتوفرت الإمكانيات، لقيت نفسي مشغول بأولاد ومدارس والتزامات. بس قبل ما أكمل الستين كنت خدت القرار وحققت الرحلة اللي فضلت حُلم لسنين".

