أحمد موسى: غياب السيسي عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة اعتراض قوية

أحمد موسى
أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لن يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة غدًا في نيويورك، مشيرًا إلى أن هذه الدورة قد تكون من أسوأ الدورات على الإطلاق في تاريخ المنظمة الدولية، نظرًا للأوضاع المشتعلة في الشرق الأوسط والمواقف الدولية المتناقضة تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضح موسى خلال برنامجه"على مسؤوليتي" المذاع عبر قناة قناة صدى البلد،  أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  أدلى بتصريحات مثيرة للجدل اعتبر فيها أن الحديث عن تحقيق السلام في الشرق الأوسط ليس سوى "وهم"، وهو ما يعكس غياب الرؤية الحقيقية من جانب الإدارة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.

وأشار إلى أن عدداً من الدول الأوروبية، على رأسها بريطانيا، اتخذت خطوات مهمة باعترافها رسميًا بالدولة الفلسطينية، وهو ما اعتبره موسى خطوة إيجابية يجب البناء عليها من قبل المجتمع الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، خاصة في ظل ما يتعرض له من انتهاكات يومية.

وانتقد موسى الموقف الأمريكي، مؤكدًا أن الرئيس بايدن يواصل تقديم الدعم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم ما وصفه بأنه "جرائم حرب" تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم. وأضاف أن استمرار هذا الدعم يمنح حكومة الاحتلال ضوءًا أخضر لمزيد من الانتهاكات، الأمر الذي يقوض أي فرصة لعودة المفاوضات الجادة أو تحقيق تسوية عادلة وشاملة.

كما استنكر موسى تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، الذي قال مؤخرًا إن نتنياهو "سيفعل ما يريد"، معتبرًا أن هذه الجملة تعكس حجم الانحياز الأمريكي لإسرائيل، وتكشف أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الحكومة الإسرائيلية وكأنها فوق القانون الدولي، دون أي التزام بقرارات الشرعية الدولية أو ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد الإعلامي على أن مصر ستظل دائمًا داعمة للقضية الفلسطينية، سواء شارك الرئيس في الاجتماعات الأممية أو لم يشارك، لافتًا إلى أن موقف القاهرة ثابت وواضح منذ عقود، ويستند إلى الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن غياب السيسي عن اجتماعات الأمم المتحدة لا يقلل من قوة الموقف المصري، بل يبرز اعتراضًا على سياسات الكيل بمكيالين التي تمارسها بعض القوى الكبرى، مؤكدًا أن مصر ستظل صوتًا مسموعًا في كل المحافل الدولية عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط