شريهان أبو الحسن: الثقة والشفافية هما حجر الأساس لعلاقة زوجية ناجحة
سلطت الإعلامية شريهان أبو الحسن الضوء على قضية الثقة بين الزوجين وأهميتها في بناء أسرة مستقرة وسعيدة، وأكدت أن الثقة المتبادلة لا تُعتبر مجرد عنصر إضافي داخل العلاقة، بل هي بمثابة "العمود الفقري" الذي تستند عليه الحياة الزوجية بكل تفاصيلها.
وأشارت أبو الحسن خلال برنامجها "ست ستات" المذاع عبر قناة DMC،إلى أن الاحترام والمودة والرحمة لا يمكن أن تترسخ بين الزوجين إلا إذا كان هناك وضوح وشفافية في التعامل، موضحة أن وجود خصوصية لكل طرف أمر طبيعي وصحي، لكن الفارق كبير بين الخصوصية التي تعني احترام المساحة الشخصية، وبين السرية أو الغموض الذي قد يهز الثقة ويجعل الطرف الآخر يشعر بعدم التقدير.
وخلال حديثها، أوضحت أن القرارات المصيرية التي تترك أثرًا مباشرًا على الطرفين، مثل قرار السفر، أو الدخول في مشروعات مالية، أو الحصول على قروض، أو بيع وشراء الممتلكات، لا بد أن تكون مشتركة، لأن اتخاذ هذه القرارات بشكل فردي يضعف روح الشراكة ويؤثر على استقرار العلاقة.
وأضافت الإعلامية أن المعنى الحقيقي للعِشرة الزوجية يظهر عندما يكون الزوجان "سرًّا لبعضهما"، أي أن يلجأ كل طرف للآخر في لحظات الفرح أو وقت الأزمات، معتبرة أن هذه الحالة من التشارك هي ما يحقق مفهوم "السكن والمودة والرحمة" الذي أوصى به الدين والمجتمع.
كما طرحت أبو الحسن مجموعة من التساؤلات التي أثارت النقاش داخل الاستوديو، منها: هل من الطبيعي أن يكون الزوجان كتابًا مفتوحًا لبعضهما دون أسرار على الإطلاق؟ وهل من حق الزوج إخفاء دخله أو تفاصيل أمواله طالما أنه يلبي احتياجات أسرته؟ وهل يُمكن أن يتخذ أحد الطرفين قرارات مالية كبيرة دون علم الآخر؟
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التفاهم والوضوح هما الركيزة الأساسية التي يقوم عليها أي زواج ناجح، لافتة إلى أن غياب الشفافية يخلق فجوات يصعب ترميمها. كما دعت الأزواج إلى العمل على بناء الثقة المتبادلة، والحرص على الحوار المستمر، حتى ينعموا بحياة مليئة بالحب والاحترام والاستقرار.

