البحوث الفلكية تكشف تفاصيل كسوف الشمس.. علاقة وثيقة بالخسوف القمري
يشهد كوكب الأرض ظاهرة كسوف كلي للشمس، وقد أوضح تفاصيلها الدكتور محمد الصادق، الباحث في معهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، متحدثًا عن مواقيت حدوثها.
وأكد الدكتور محمد الصادق، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن مصر والدول العربية ونصف الكرة الشمالي لن يشهدوا هذه الظاهرة، إذ ستقع في السابعة مساءً بتوقيت مصر، وتستمر لمدة أربع ساعات و24 دقيقة تقريبًا.
وأضاف أن الأماكن التي ستشهد الكسوف هي الواقعة في نصف الكرة الجنوبي، مثل أستراليا والقارة القطبية الجنوبية والمحيط الهادئ.
وأوضح أن الظاهرة لن تؤثر علينا، لكنه حذر من أنه في حالات الكسوف الشمسي لا يجب النظر إلى الشمس بالعين المجردة، نظرًا لوجود أشعة ضارة، مشددًا على ضرورة ارتداء نظارات مخصصة.
كما تحدث عن استعدادهم لاستطلاع الهلال في نهاية الشهر العربي بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى أنهم يقومون بذلك في اليوم التاسع والعشرين من كل شهر هجري، من خلال لجان منتشرة في محافظات مختلفة على مستوى الجمهورية مثل: الوادي الجديد، مرسى مطروح، أسوان، وقنا، موضحًا أنهم يتمركزون في الجانب الغربي من البلاد.
وأضاف أن ظاهرة الكسوف الحالية لن تعيق عملية استطلاع هلال الشهر، بل ستؤكد دقة الحسابات الفلكية في تحديد بداية الشهر الجديد، معتبرًا ذلك من أهم فوائدها.
وأكد أن هناك علاقة بين الخسوف القمري الذي وقع في أوائل الشهر، وكسوف الشمس الذي سيحدث اليوم، موضحًا أن الأمر يخضع لدورة ثابتة؛ فالخسوف يحدث في منتصف الشهر عندما يكون القمر بدرًا، بينما يحدث الكسوف في نهاية الشهر نفسه عندما يكون القمر محاقًا.
وتابع موضحًا: في حالة الخسوف القمري يكون كوكب الأرض في المنتصف تمامًا بين الشمس والقمر، ثم يُكمل القمر دورته ليصبح في المنتصف بين الشمس وكوكب الأرض، فتحدث ظاهرة الكسوف الشمسي.
واختتم حديثه قائلًا: "طالما حدث خسوف، فلا بد أن يحدث كسوف"، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة مشاهدتنا للظاهرتين معًا، ويعود السبب إلى الميل الطفيف في محور القمر.