في ذكرى ميلاده.. من كفر الشيخ إلى بودي جارد.. رحلة مصطفى متولي مع الفن والزعيم
تحل اليوم 29 أغسطس ذكرى ميلاد الفنان الراحل مصطفى متولي، أحد أبرز الوجوه في السينما والمسرح والتليفزيون المصري، والذي ترك بصمة لا تنسى في تاريخ الفن قبل رحيله المفاجئ عام 2000، امتلك مسيرة فنية حافلة جمعت بين الكوميديا والتراجيديا، وأدوار الشر والخير، ليظل اسمه حاضرًا في وجدان الجمهور رغم غيابه.
وفي هذا التقرير يرصد لكم "وشوشة" أبرز محطات مشوار الفنان مصطفى متولي، بداية من نشأته في كفر الشيخ، مرورًا بأعماله السينمائية والدرامية والمسرحية، وصولًا إلى علاقته بالفنان عادل إمام وتفاصيل رحيله المفاجئ.
ولد مصطفى متولي في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، والتحق بمعهد الفنون المسرحية ليبدأ مشواره الفني عبر مسرح الحكيم، حيث قدم عددًا من المسرحيات المبكرة مثل يا سلام سلم الحيطة بتتكلم وسرعان ما لفت الأنظار بموهبته ليشارك لاحقًا في أعمال سينمائية ضخمة رسخت مكانته في السينما المصرية.
أبرزها جزيرة الشيطان، الإرهابي، شمس الزناتي، اللعب مع الكبار، سلام يا صاحبي، عنتر شايل سيفه، حنفي الأبهة، المنسي، بخيت وعديلة، رسالة إلى الوالي، المولد، الكرنك، خلي بالك من زوزو، مسجل خطر، حتى لا يطير الدخان.
وقدم خلالها أدوارًا متنوعة بين الشرير والطيب ورجل السلطة، ليؤكد على مرونته الفنية وقدرته على تجسيد شخصيات مختلفة بمهارة.
كما قدم على الشاشة الصغيرة عددًا من المسلسلات الناجحة التي لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور، منها رأفت الهجان، أم كلثوم، لن أعيش في جلباب أبي، بكيزة وزغلول، هارون الرشيد، عمر بن عبد العزيز، ألف ليلة وليلة: علي بابا والأربعين حرامي.
أما على خشبة المسرح فكان حضوره مميزًا، حيث شارك في أبرز العروض الكوميدية مثل الواد سيد الشغال، الزعيم، بودي جارد التي كانت آخر أعماله قبل وفاته.
وقد ارتبط مصطفى متولي بعلاقة فنية وعائلية وثيقة مع الفنان عادل إمام، إذ تزوج من شقيقته إيمان إمام، وأنجب منها ثلاثة أبناء هم عمر، عصام، وعادل. وكون ثنائيًا ناجحًا مع الزعيم في عدد كبير من الأعمال السينمائية والمسرحية، أبرزها سلام يا صاحبي، حنفي الأبهة، المنسي، بخيت وعديلة، الإرهابي، اللعب مع الكبار، رسالة إلى الوالي، المولد، جزيرة الشيطان، الواد سيد الشغال، الزعيم، بودي جارد.
وفي 5 أغسطس عام 2000 رحل مصطفى متولي عن عمر ناهز 51 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة كان قد أدى دوره في مسرحية بودي جارد في الليلة نفسها دون أن تظهر عليه أي متاعب صحية، ثم قضى سهرة مع أصدقائه عادل إمام وسعيد عبد الغني ومحمود الجندي حتى ساعات الصباح الأولى، قبل أن يتوفى في منزله بشكل مفاجئ، وهو الخبر الذي صدم الوسط الفني والجمهور.