قانون التعليم الجديد: مد خدمة المعلمين بعد الستين وبروتوكولات تعاون للتعليم الفني
تحدثت الإعلاميات سهير جودة ومفيدة شيحة عن أبرز ملامح التعديلات الجديدة في قانون التعليم، وذلك بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها، من خلال مداخلة هاتفية للكاتب الصحفي رفعت فياض، مدير تحرير جريدة الأخبار والمسؤول عن ملف التعليم.
وخلال مداخلته في برنامج "الستات" المذاع عبر شاشة "النهار"، أكد فياض أن أهم ما يتضمنه القانون الجديد هو السماح للمعلمين الذين يبلغون سن المعاش، 60 عامًا، باستكمال العام الدراسي حتى نهايته، مع إمكانية مد الخدمة لمدة عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، وفقًا لاحتياج المدرسة ورغبة المعلم، مع احتفاظه بكامل المميزات التي كان يحصل عليها قبل بلوغ سن التقاعد، مؤكدا أن هذا القرار يمثل خطوة بالغة الأهمية في ظل وجود عجز يصل إلى نصف مليون معلم على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن التعديلات الجديدة أولت اهتمامًا كبيرًا بالتعليم الفني.
كما كشف عن استحداث شهادة جديدة في الثانوية العامة تحت مسمى "البكالوريا" إلى جانب الثانوية الحالية، وأيضا عظم التعليم الفني بشكل كبير بحيث يتيح القانون للطالب بعد المرحلة الإبتدائية إذا لم يرغب في استكمال التعليم العام التقليدي يمكنه الالتحاق بـ"الشهادة المهنية الإعدادية التدريبية"، التي تمهد للالتحاق بالتعليم الفني حتى الصف الثالث الثانوي المهني، مع إتاحة الفرصة أمامه لاستكمال تعليمه الجامعي بعد ذلك.
أما إذا أراد الطالب استكمال التعليم العادي فأوضح أن نظام التعليم الإعدادي سيشهد لأول مرة إدخال 20% من درجات أعمال السنة، وهو ما يجبر الطالب على الانتظام في الحضور والالتزام بالمدرسة، مشددًا على أن هذا النظام سيُطبق بدءًا من طلاب الصف الأول الإعدادي الجدد.
وأشار قائلا: "بعد ثلاث سنوات فقط سيُحتسب 20% من درجات الطالب على أساس الحضور والغياب والانضباط والامتحانات الشهرية، وقد يمتد هذا النظام إلى المرحلة الثانوية، شريطة تعديل بعض القوانين لتطبيقه على الصف الثالث الثانوي"، مؤكدا كذلك أن هناك قوة عاملة من المعلمين مؤهلة لتدريس البكالوريا الجديدة في الصف الأول الثانوي، لافتًا إلى أن المواد لم تتغير في الوقت الراهن، وأن التطوير الحقيقي سيأتي تدريجيًا مع تأهيل المعلمين".
واختتم حديثه موضحا، فيما يخص التعليم الفني، أن القانون شدّد على أن تكون المدارس الفنية والمهنية مرتبطة باحتياجات البيئة المحيطة بها في كل محافظة، وأن يتم عقد بروتوكولات شراكة مع الشركات والمصانع والهيئات المختلفة، لضمان توفير فرص عمل حقيقية للخريجين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تجسد فلسفة التعليم الفني المزدوج المطبق في ألمانيا.