نور الشريف: لا أرى مشكلة في ملكية بعض الأفلام لليهود.. والسينما وثيقة لا تموت
عبّر الفنان الراحل نور الشريف عن رأيه حول مشاركة اليهود في ملكية بعض الأفلام المصرية قائلا: “ لا أرى مشكلة في أن أصول الأفلام المصرية يشارك في ملكيتها يهودي، وهذا أمر طبيعي، لأن النظرة للفن شيء، والنظرة للسينما والمسرح شيء آخر مختلف تماما عن الإعلام لأن الإعلام له منهج توجيهي لأمور ويتغير بسرعة شديدة”.
وأضاف في حديثه خلال آخر لقاءاته في برنامج "أنت حر"، معبرا عن تعجبه: "أين مظاهرات وول ستريت؟ وأين المخرج مايكل مور الذي قدّم فيلما تسجيليا عن ما سبق مظاهرات وول ستريت؟"، مشيرا إلى أنه تم منع مخرج الفيلم من افتتاحه في أمريكا، لكنه أكد أن أمريكا بها الحرية، فهي لا تملك سلطة منع صناعة العمل، وإنما يمكنها فقط منع المنفذ حتى لا يُعرض عمل مشابه، مستندا إلى أن السينما وثيقة وأثر حي سيظل لسنوات، وهذا يمنح السينما شخصية مهمة وأصيلة، على عكس الإعلام.
كما تحدث الشريف عن فكرة العولمة التي أظهرها الإعلام التي بدأت بتخلي الناس عن الولاء لأي شيء سوى أنفسهم، قائلا: "لا يمكن أن تبني شيئا إلا بالانتماء".
وأشار إلى فيلم "الكرنك" الذي يدين التجربة الناصرية، مؤكدا أنه لم يكن يمتلك الوعي الكافي حينها، لكن الفيلم كان ينتقد الحكم البوليسي.
وذكر معلومة تاريخية مفادها أن الأستاذ ممدوح الليثي قال إن الفنان أحمد مظهر رفض أداء دور خالد صفوان الذي قدّمه كمال الشناوي، لأنه كان يمثل فكرة إدانة جمال عبد الناصر، فرفض أن يدينه، في لفتة رفيعة ونبيلة من الفنان الراحل.
واختتم حديثه عن قصة فيلم جديد مقرّر تصويره بعد يوم من تصوير الحلقة، وهو أول تجربة روائية للمخرج أمير رمسيس، هذا الفيلم يتناول فكرة جديدة ترصد جزءا من تغير السلوك منذ بداية سيطرة التيار الديني على الإعلام والشارع والعقل المصري، من خلال ثلاثة نماذج: ممثلة معتزلة، ممثل معتزل، وشخص آخر لديه ولد وبنت؛ الولد يكره والده، على عكس البنت التي تتحمّل مرض والدها، ويحمل اسم يحيى شكري مراد، اسم شخصيته في "حدوتة مصرية"، يبحث يحيى عن فتاة لا يعلم اسمها ولا يعرف شكلها، بل يمتلك فقط صورة قديمة لها ،و يتقاطع المسار مع شاب ضائع يبحث عن وسيلة لتحقيق مستوى معيشي جيد بأي طريق، وتتوالى الأحداث بينه وبين الرجل العجوز يحيى في إطار خفيف الظل.