صدام القمة بين عمرو دياب وتامر حسني.. هل تزلزل عرش الهضبة؟.. ناقد موسيقي يفجر مفاجأة

تامر حسنى و عمرو
تامر حسنى و عمرو دياب

تحدث الناقد الموسيقي أحمد السماحي عن التوتر الأخير بين النجمين الكبيرين عمرو دياب وتامر حسني، واصفًا ما حدث بأنه ليس مجرد خلاف عابر على ترتيب ألبوم أو “تريند”، بل هو امتداد طبيعي لصراع طويل في تاريخ الساحة الغنائية، يتجدد كلما ظهر نجم جديد يقترب من القمة التي احتلها نجم آخر لعقود.

 

تامر حسني نجح في خطف جماهير الهضبة

 

قال السماحي في تصريح خاص لـ"وشوشة": "المنافسة بين عمرو دياب وتامر حسني ليست جديدة، فمنذ ظهور تامر في أوائل الألفينات، وتربعه سريعًا على قمة المشهد الغنائي، بدأت تظهر ملامح هذا الصراع في تلك الفترة، كان عمرو دياب هو النجم الأوحد بلا منازع، رغم وجود عدد من المطربين حوله، إلا أنهم لم يكونوا بنفس القوة أو التأثير ومع ظهور تامر، بدأ يسحب من جمهور عمرو دياب، واستقطب في الوقت نفسه جيلًا جديدًا من الشباب، لم يكن يرتبط فنيًا بعمرو من قبل".

 

وأضاف: "أنا شخصيًا أنتمي إلى جيل تامر حسني، فقد ظهر كمطرب بالتزامن مع بدايتي في الصحافة الفنية، ولذلك كنت قريبًا من تجربته ومتحمسًا له، رغم أنني أحب عمرو دياب وأراه أيقونة حقيقية في الموسيقى العربية".

 

القمة دائمًا محل صراع.. وهذا ما حدث مع عبد الحليم

 

واستكمل السماحي حديثه مؤكدًا أن ما يحدث الآن يعيد إلى الأذهان صراعات سابقة في تاريخ الموسيقى، فقال: "هذا الصراع متجذر في الساحة الغنائية فمن قبل، احتل فريد الأطرش قمة الغناء في الأربعينات وحتى منتصف الخمسينات، إلى أن جاء عبد الحليم حافظ، وبدأ في سحب البساط تدريجيًا وقتها، فريد الأطرش ومن حوله شنوا عليه حربًا فنية حقيقية، قبل أن يسلم الراية ويظل فريد حاضرًا بقيمته وتاريخه بعد ذلك، واجه عبد الحليم نفسه منافسة شرسة من مطربين بارزين مثل محرم فؤاد، وماهر العطار، ومحمد رشدي، وعبد اللطيف التلباني وهؤلاء لم يكتفوا بالمنافسة فقط، بل نالوا من عبد الحليم بطرق متعددة، سواء بشكل مباشر أو عبر الحملات الفنية".

 

تامر حسني نجم كبير.. وعلى الهضبة أن يحتويه

 

وتابع السماحي: "المنافسة دائمًا ما تنشأ حين يظهر مطرب جديد يزاحم من سبقوه على القمة وعرش الغناء لا يبقى مستقرًا طويلًا، بل يهتز تلقائيًا مع كل موجة جديدة وهذا ما نراه الآن بين تامر حسني وعمرو دياب، لكنني كنت أرجو أن يكون رد فعل عمرو أكثر نضجًا واحتواء، خاصة أن تاريخه الطويل الممتد لأكثر من أربعين عامًا يجب أن يجعله أكثر ثقة".

 

وأضاف: "تامر حسني نجم موهوب ومجتهد، يحاول أن يقدّم نفسه بشكل مختلف، وينجح بالفعل في الوصول إلى قلوب الجمهور ونجاحه لا يتعارض مع مكانة عمرو دياب، بل يثري الساحة الغنائية نحن نفتخر بوجود عمرو دياب كصورة مشرفة للفن المصري والعربي، كما أننا نفتخر كذلك بنجاح تامر حسني الذي ينافس بشرف، ليس فقط عمرو دياب، بل أيضًا كبار المطربين في العالم العربي مثل وائل كفوري، وراغب علامة، وحسين الجسمي".

 

حروب "التريند" لا تليق بكبار النجوم

 

وفي ختام تصريحه، قال السماحي: “كنت أتمنى أن يفرح عمرو دياب بنجاح تامر حسني، وألا يدخل في معارك صغيرة لا تليق بفنان كبير مثله الفنان الحقيقي يكون قدوة، وكلما ارتفع مستواه الفني، ارتفع معه سلوكه الأخلاقي والإنساني وما حدث بينهما الآن لم يكن ضروريًا، تامر حينما تصدرت أغانيه "تريندات” المنصات لم يهاجم عمرو دياب، بل اكتفى بنجاحه وكنت أنتظر من عمرو دياب أن يظل الهضبة التي لا تهتز أمام منافسة، وأن يفرح بنفسه دون أن يلمح إلى التقليل من الآخرين، لأن الحرب حين تصدر عن أسماء كبرى، تعطي مبررًا للضعفاء أن يستمروا في نشر السلبية".

تم نسخ الرابط