في ذكرى أحمد فؤاد نجم… شاعر القلوب اللي خبط أبواب الكبار وماتصالحش مع حد غير الأشعار
النهاردة ذكرى رحيل أحمد فؤاد نجم، الفاجومي، شاعر الشعب، اللي عاش زي ما كتب… متمرد، حساس، بيضحك وفي قلبه نار، ولسانه زي سكينة.
كان بيكتب زي ما بيتنفس… كأن الكلمة فرض حياة.
بس نجم ما كانش بيخبط شعر في الهوا…
كان بيصطدم… حتى لو اللي قدامه رموز.
العندليب عبد الحليم؟
كانوا زمايل في الملجأ، ونجم كان بيغني قصاده وهو طفل،
بس لما كبر عبد الحليم رفض يغني من كلماته… وقال:
“جايبلي شيوعيين يعلّموني الوطنية؟!”
أم كلثوم؟
الناس قالت إنه كتب فيها هجاء…
لكن نجم قال:
“أنا بعشق الست… وغنيت حب وكره على صوتها،
بس اللي أغضبني مش الست…
اللي أغضبني إن كلب عض راجل غلبان… والراجل اتحبس، والكلب خرج حر.”
سعاد حسني؟
خاف يروح الإذاعة بكلماته، فبعتها بداله،
وقالت بصوتها:
“دولا مين ودولا مين…”
وغنّت للشعب، للنصر، وللوطن.
سيد حجاب؟
الخلاف وصل للمحاكم…
بس نجم وقف في جلسة الصلح وقال:
“يتقطع لساني لو أهنت سيد.”
واتصافوا… لأن الشعر أقوى من الزعل.
الأبنودي؟
حب من طرف واحد.
نجم قال: “مافيش بينا عداوة، بس هو بيكرهني.”
والأبنودي قال:
“نجم بدأ حياته بالهجوم عليا،
وكل اللي أرجوه…
يبقى منه ما هيبقى مني بعد الرحيل.”
نجم ما عاشش عادي… ولا مات عادي.
ساب شعر يوجع، ويضحّك، ويفوّق.
سابنا نسأل نفسنا كل مرة نسمعه فيها:
هو إزاي كان صادق كده؟!
أحمد فؤاد نجم… كان شاعر وطن، ولسان ميدان، وصوت ناس كتير مالهاش صوت.