ذكرى عرض "غريب في بيتي".. خطأ سينمائي لم يلاحظه الجمهور

فيلم غريب فى بيتي
فيلم غريب فى بيتي

تمر اليوم السبت ذكرى عرض واحد من أبرز الأفلام في تاريخ السينما المصرية، وهو فيلم "غريب في بيتي"، الذي أبدع فيه الفنان نور الشريف بتجسيد شخصية "شحاتة أبو كف"، لاعب كرة القدم الذي يجد نفسه في مواقف غير متوقعة.

 

ولكن، هل تعلم أن نور الشريف لم يكن الاختيار الأول لهذا الدور؟ إليك كواليس وأسرار عن هذا الفيلم الذي ظل محفورا في ذاكرة الجمهور.

 

من كان المرشح الأول للدور؟

لم يكن نور الشريف هو الخيار الأول لدور "شحاتة أبو كف"، بل جاء في الترتيب الثالث بعد اعتذار كل من محمود الخطيب وعادل إمام في البداية، كان الكاتب وحيد حامد والمخرج سمير سيف يفضلان أن يجسد الدور الخطيب، نجم النادي الأهلي، نظرا لطبيعته الرياضية التي تناسب الشخصية، لكنه رفض الفكرة تماما ليس بسبب الفيلم بل لأنه لم يكن يرغب في دخول عالم التمثيل.

 

وبعد اعتذار الخطيب، تم ترشيح عادل إمام، لكنه لم يجد نفسه في الدور، فقرر الاعتذار أيضا، ليذهب الدور في النهاية إلى نور الشريف، الذي قدمه ببراعة وأصبح أحد أهم أعماله السينمائية.

 

كيف تحول الدور من أهلاوي إلى زملكاوي؟

الطريف أن نور الشريف كان معروفا بحبه الشديد لنادي الزمالك، وكان لاعبا سابقا في قطاع الناشئين بالنادي، ومع ذلك، لم يمانع في تجسيد شخصية لاعب أهلاوي كما كان مقررا في السيناريو الأصلي ولكن مع بدء التعاقدات، طالب النادي الأهلي بمبلغ ضخم لتصوير المشاهد داخل منشآته، وهو ما دفع فريق العمل للاتجاه إلى نادي الزمالك، حيث تم تعديل القصة ليصبح "شحاتة أبو كف" لاعبا زملكاويا بدلا من أهلاوي.

 

سعاد حسني والشكوك التي طاردتها

أما سعاد حسني، فكانت متوجسة من الفيلم لدرجة وصلت إلى الوسوسة إذ كانت تسأل فريق العمل مرارا وتكرارا:"هل هناك رسالة خفية في القصة هل يقصد الفيلم أحد معين هل هناك إسقاط على شخصية حقيقية"، حتى أنها طلبت أكثر من مرة تعديل بعض المشاهد، إلا أن نور الشريف استطاع إقناعها بأنه مجرد فيلم كوميدي للترفيه، مما هدأ من مخاوفها وأكمل التصوير بسلاسة.

 

هفوة سينمائية لم ينتبه إليها أحد

على الرغم من النجاح الكبير الذي حققه الفيلم منذ عرضه وحتى اليوم، إلا أنه لم يخل من بعض الأخطاء البسيطة أبرز هذه الهفوات كان في أحد المشاهد التي يظهر فيها نور الشريف وهو يفتح الثلاجة لتناول الإفطار، حيث تظهر زجاجة اللبن ممتلئة حتى المنتصف، ولكن في اللقطة التالية تصبح الزجاجة ممتلئة حتى آخرها، وهو ما يعد خطأ في استمرارية المشاهد.

 

قصة الفيلم

 

يروي الفيلم قصة شحاتة أبو كف، الشاب الصعيدي الذي ينتقل إلى القاهرة بعد احترافه كرة القدم في نادي الزمالك، لكنه يواجه مشكلة كبيرة عند البحث عن سكن، إذ يقع ضحية عملية نصب، حيث يتم بيع الشقة له ولسيدة أخرى في الوقت نفسه يضطر كلاهما للعيش معا في شقة واحدة، مما يؤدي إلى العديد من المواقف الكوميدية والمشاحنات التي تجعل الفيلم ممتعا حتى آخر لحظة.

"غريب في بيتي"، الذي أنتج عام 1982، مأخوذ عن الفيلم الأمريكي "فتاة الوداع" الذي صدر عام 1977 الفيلم من تأليف وحيد حامد، وإخراج سمير سيف، وشارك في بطولته كوكبة من النجوم، أبرزهم سعاد حسني، علي الشريف، هياتم، نبيلة السيد.

 

يظل "غريب في بيتي" واحدا من الأفلام التي نجحت في المزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، مقدما قصة ممتعة لا تزال قادرة على إضحاك الجمهور رغم مرور العقود. 

تم نسخ الرابط