حواديت زمان.. مريم فخر الدين ومحمود ذو الفقار "حين يتحول الحب إلى قيد‎"

مريم فخر الدين ومحمود
مريم فخر الدين ومحمود ذو الفقار

في حياة الإنسان لحظات نادرة تغير مسار الروح، وتجعل القلب يخط أولى حكاياته أحياناً تبدأ القصة بابتسامة، وأحياناً أخرى بنظرة تصيب القلب مباشرة بالنسبة لمريم فخر الدين، كانت البداية حين التقت محمود ذو الفقار، الرجل الذي أصبح حبها الأول وغير مجرى حياتها.

في السابعة عشرة من عمرها، كانت مريم أشبه بزهرة لم تلامسها رياح التجربة، نشأت في بيت تقوده أم أجنبية، لكنها فرضت على ابنتها قواعد صارمة من التربية الشرقية لم يكن الحب جزءًا من قاموس مريم، حتى ظهر في حياتها محمود ذو الفقار، ليقلب كل الموازين.

كان اللقاء الأول عابرًا ولكنه مؤثر في إحدى الشركات، دخل محمود ذو الفقار بينما كانت مريم ووالدتها تناقشان مدير الشركة حول عقد عمل التقت عيناها بعينيه للحظات، تلاها ابتسامة خفيفة تركت أثراً عميقاً لم تدر مريم أن تلك اللحظة ستكون البداية.

ومع مرور الأيام، تكررت لقاءاتهما في ستوديو مصر كل مرة، كان محمود يحرص على إظهار اهتمامه الواضح بها وفي إحدى المرات، بادر بتحية دافئة جعلت وجنتي مريم تتوردان خجلًا شيئاً فشيئاً، أصبح من الواضح للجميع أن محمود يتردد على الاستوديو خصيصاً من أجلها.

وذات مساء عرض محمود أن يوصلها هي ووالدتها إلى المنزل بسيارته وافقت مريم بحماس خجول، وشعرت بأن شيئاً مختلفاً يتسلل إلى قلبها لم تمر سوى أيام قليلة حتى فوجئت به يطرق باب منزلها، ولكن هذه المرة لم يكن زميلاً أو صديقاً، بل خاطباً يطلب يدها وباتفاق عائلي، عقد قرانهما، ليبدأ معاً قصة حب بدت للجميع وكأنها من صفحات الروايات.

لكن الحياة لم تكن كما بدت في البداية بعد زواجهما في عام 1954، بدأت غيرة محمود تتحول إلى قيد ثقيل، كانت غيرته الشديدة تدفعه إلى فرض قيود صارمة على مريم، حيث منعها من التعامل مع كثير من زملائها الرجال في الوسط الفني، تلك الغيرة لم تترك مساحة للحرية في حياتها، مما أشعل الخلافات بينهما وجعل العلاقة تفقد دفئها تدريجياً.

تحولت القصة التي بدأت بابتسامة خجولة إلى رحلة مليئة بالوجع، ووجدت مريم نفسها في مواجهة مع واقع مختلف عن أحلامها ورغم كل شيء، تركت تلك العلاقة وراءها محاولة أن تعيد اكتشاف نفسها بعيداً عن القيود التي أثقلت قلبها لأن الحياة دائماً تمنح فرصة للبدء من جديد.

تم نسخ الرابط