تُوفي بسببها أحد المطربين والعندليب خاف منها.. أغنية "جبار" اسم على مُسمى!
كل أغنية تحمل بين كلماتها، ذكريات وحكايات تُخلّد لحظات مميزة، ويصبح بعضها مرتبطًا بمناسبات وأحداث خالدة في الذاكرة.
أغنية "جبار" للعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، هي واحدة من أبرز المحطات الغنائية التي أثرت في تاريخ الموسيقى العربية، بفضل كلماتها العميقة وألحانها التي أبدعها الموسيقار محمد الموجي، إلى جانب الأداء الفريد الذي قدمه عبد الحليم في فيلم "معبودة الجماهير" عام 1967.
ورغم أن الأغنية تُعد ملحمة غنائية بامتياز، إلا أن عبدالحليم رفض غناءها على المسرح، في موقف أثار الكثير من التساؤلات والاهتمام.
قصة أغنية "جبار"
أغنية "جبار" التي جسدت قمة التناغم بين الكلمات واللحن، كانت علامة فارقة في مشوار حليم الفني، إلا أن الملحن محمد الموجي كشف في لقاء نادر مع الإعلامي مفيد فوزي عن السبب وراء رفض العندليب غنائها على المسرح.
وقال الموجي: "عبد الحليم خاف منها لأنها تطلب أعلى طبقات الصوت وتجهد الحنجرة، وكان يخشى أن يؤثر ذلك على استكمال الحفل أو أن يتعرض صوته للشرخ".
وكانت الأغنية تُشكل تحديًا حتى لأمهر المطربين، إذ تحمل في طياتها لحناً صعباً يتطلب إمكانيات صوتية استثنائية.
نجوم غنوا "جبار" بعد رحيل العندليب
وبعد وفاة عبد الحليم حافظ، خاض بعض الفنانين المغامرة بغناء "جبار" على المسرح، معتمدين على قدراتهم الصوتية الفائقة.
ومن أبرز هؤلاء الفنانين كاظم الساهر، الذي أذهل الجماهير بأدائه للأغنية في أكثر من مناسبة، وهاني شاكر الذي غناها في دار الأوبرا المصرية، بالإضافة إلى الفنان المغربي عبده شريف، الذي عُرف بأدائه القوي للأغاني الطربية، وقدم "جبار" عدة مرات قبل وفاته.
"جبار" والأثر المأساوي على عبده شريف
الفنان عبده شريف، الذي رحل عن عالمنا، كان من أبرز الفنانين الذين غنوا "جبار" بعد عبدالحليم. إلا أن الأغنية لعبت دورًا مأساويًا في حياته.
وفي سهرة غنائية مع أصدقائه، شرع عبده شريف في غناء "جبار"، إلا أن صعوبتها أثرت على حالته الصحية، خاصةً أنه كان يعاني من ضعف في عضلة القلب.
ووفقًا للفنان المغربي نعمان لحلو، قال إن الأداء المرهق للأغنية تسبب في تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، توفى على إثرها عن عمر يناهز 52 عامًا.
"جبار"… أغنية خالدة وصعبة المنال
ورغم أن عبد الحليم حافظ لم يقدمها على المسرح، إلا أن "جبار" تظل واحدة من أعظم الأعمال الغنائية في تاريخ الموسيقى العربية، شاهدة على قوة الكلمة، وعبقرية اللحن، وقدرة الصوت على نقل المشاعر، إنها أغنية لا تعبر فقط عن قصة نجاح، بل عن تحدٍ وذكريات لا تُنسى.