رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads
ads

حوار/ رانيا محمود ياسين : "الطاووس" ملىء بالمشاعر الصادقة.. ومشاهد ليلى نصار جاءت محدودة لظروف خاصة

رانيا محمود ياسين
رانيا محمود ياسين
لا أبكى عند زيارة قبر أبى الراحل محمود ياسين.. وانهيارى فى التصوير "أنقذنى"
تخوفت من ردود الأفعال بسبب ابنى.. وحلقات البرنامج كانت حقيقية على الهواء
"الظلم" أبعدنى عن السينما ولم آخذ مكانتى الفنية التى أستحقها 

"تلقيت ردود أفعال قوية للغاية، وفوق ما توقعت وهو كرم من الله، فكنت قلقة من شخصية ليلى نصار، ولكن تأثيرها أصبح قوى جدًا وهذا أكبر دليل على أن هناك من يقومون بأدوار من الجلدة للجلدة ولا يشعر بهم أحد، وهناك من يجسد دور بسيط ولكن تأثير شخصيته يكون لها صدى كبير"، هكذا تحدث الفنانة رانيا محمود ياسين، فى حوار خاص من القلب لـ"وشوشة"، عن تفاصيل مشاركتها فى الموسم الرمضانى الحالى من خلال مسلسل "الطاووس"، والذى سيطر على مؤشر محركات البحث، كما كشفت عن كواليس تحضيرها وتصويرها لمشاهد الماستر سين، والذى جذبت الأنظار اليها لقوة أدائها وصدق مشاعرها، إلى جانب علاقتها بزيارة قبر والدها الفنان القدير الراحل محمود ياسين، وعن سبب ابتعادها عن السينما .. وإلى نص الحوار :

بداية.. ما سر تحمسك لتقديم شخصية ليلى نصار فى مسلسل الطاووس؟
لأن شخصية ليلى نصار، تمتلىء بالإنسانية والمشاعر، فهى ليست شريرة كما يظن البعض؛ بل إنها سوية للغاية، تزوجت وأنجبت وانفصلت مُبكرًا، وهذا ما لفت أنظار الجمهور إلي شخصية "طارق المنزلاوى" بأن عمره كبير لأن يكون ابن ليلى نصار، ولكن هذا بسبب تزوجها وانجابها فى سن صغير، وتحديت نفسى فى تقديم شخصية الام لشاب، فدائمًا ما أحب الجمهور يتفاجىء بظهورى، فشخصيتها مُكافحة وتسعى فى الحياة دون رجل معتمدة على ابنها فقط، إلى أن قام نجلها بارتكاب جٌرم الاغتصاب وهدم لها ما قامت ببنائه طوال السنوات الماضية فتتحول لشخصية مختلفة تمامًا عن طبيعتها وتحاول بكافة الطرق أن تٌصلح ما فعله ابنها من خلال الاعلام الذى يُمثل لها مصدر قوة، مُدافعة عنه بطريقة خاطئة ولكن المحرك الأساسى لها هى "الأمومة".

ولكن.. لماذا جاء ظهور ليلى نصار محدود بالأحداث على الرغم من أنها أحد الاطراف الأساسية لواقعة الاغتصاب؟ 
بالفعل، كان لابُد من التواجد أكثر من ذلك، لأن ليلى نصار والدة أحد المغتصبين وتقوم بدور الدفاع عنه من خلال الاعلام، ولكننّا تعرضنا لظروف صعبة داخل المسلسل دون التطرق لتفاصيلها، أدت إلى تقليل التواجد الدارمى لبعض الشخصيات وكانت من بينهم "ليلى نصار"، ولكن بفضل الله تمكّن المخرج رؤوف عبدالعزيز، من تدارك الأمر فى آخر 10 حلقات من المسلسل.

وكيف جاءت ردود الأفعال؟
ردود الأفعال قوية للغاية، وفوق ما توقعت وهو كرم من الله، فكنت قلقة من شخصية ليلى نصار، ولكن تأثيرها أصبح قوى جدًا وهذا اكبر دليل على أن هناك من يقومون بأدوار "من الجلدة للجلدة" ولا يشعر بهم أحد، وهناك من يجسد دور بسيط ولكن تأثير شخصيته يكون لها صدى كبير، وهذا ما حدث مع ليلى نصار، وسعيدة لهذا الرد الايجابى خاصة مع قلة ظهورى بالقدر الكافى طبقًا للظروف التى ذكرتها لك، وأشكر الجمهور على تصديقه للشخصية وتفاعله معها بالاضافة للمخرج رؤوف عبد العزيز الذى اهتم بتسليط الضوء جيدًا لكل شخصية.

وماذا عن تحضيرك للشخصية وخاصة أنك جلستِ على كرسى المذيع من قبل؟
بالفعل، فأنا لم أقلق من شخصية ليلى نصار كمذيعة لأن الأمر سهل بالنسبة لى لأننى خضت تجربة المذيع من قبل فى الواقع وفى مشاهد حلقات ليلى نصار كنت أتلقى الأمر من "الايربيس" وكأننى فى برنامج "توك شو" على الهواء بالفعل وليس من خلال المخرج رؤوف عبدالعزيز، حتى إنه مازحنى أثناء التصوير قائلًا : انتى شغالة معانا بروحين هديلك اتنين بريك"، ولكنىّ كنت قلقة من دور "الأم"، لأن أحمد إمام شاب كبير، وكنت أخشى ألا يُصدقنى الجمهور أن أكون أمه، وبالفعل تلقيت تلك الأسئلة من الجمهور، ولكن قوة المشاهد المؤثرة جعلت الجمهور يتناسى هذا الأمر.

كان لك أكثر من مشهد "ماستر سين" خلال الأحداث من بينهم انفعالك فى برنامجك لحظة كشف تجارة ابن ليلى نصار للمخدرات.. حدثينا عنه؟
كان صعب للغاية، وهو من أولى المشاهد التى قمت بتصويرها فى المسلسل، وخشيت منها لأننى لم أكن أعرف كل تفاصيل شخصيتها نتيجة لكتابة المشاهد على الهواء وأثناء التصوير، ولكن ردود الأفعال عليه جاءت رائعة، والجمهور تفاعل، ضاحكة :" الجمهور فرح باللى حصلهم".

وماذا عن مشهد زيارتك للمقابر والذى أبكى الكثير من المشاهدين؟
بداية دخولى للمقابر لتصوير المشهد، انهارت من البُكاء، لأننى لا أبكى عند زيارة قبر أبى "محمود ياسين" رحمه الله، لأننى أعلم أن الأموات يشعرون بمن حولهم؛ لذا أتعمد فى كل مرة أقوم بزيارته أن أكون ضيفة خفيفة وألا أزعجه بالبكاء ، وفى منزلى لا أبكى حتى لا أضايق أولادى، فجاء ذلك المشهد ليُخرج كل ما فى داخلى من مشاعر حزن وبكاء وكان بصدق شديد لأننى كنت أحدث نفسى سرًا بكلمة "بابى"، فأجد نفسى انهارت من البُكاء الحقيقى دون توقف، فهذا المشهد جاء مُنقذًا لدموعى المُتحجرة، وكنت دون أى مكياج أو الاهتمام بمنظرى أو "تسريحة شعرى"، فكان مشهد حقيقى للغاية، لذلك أثر فى الجمهور بهذا الشكل.

وكيف رأيتِ ذهاب ليلى نصار إلى كمال الأسطول المحامى وطلب العفو منه؟
أرادت فى تلك اللحظة تطهير نفسها وابنها مما فعلوه فى الضحية "أمنية"، وكما ذكرت لكِ هى بالأساس ليست شخصية شريرة، فهى أخطأت فقط باستغلال قوتها وشهرتها ومكانتها كإعلامية، واكتشفت خطأها بعد وفاة ابنها، وبالنسبة لى أتبنى مدرسة أنه ليس هناك إنسان شرير وآخر طيب؛ بل هناك ما يُسمى بشخص يطغى الشر على إنسانيته ولديه مراحل ضعف مثل "ليلى"، فكان ابنها هو نقطة ضعفها فأساءت استخدام وظيفتها دفاعًا عنها، بالاضافة لمشاعر أمومتها تجاهه، ففى الأعمال التركية والتى أفادتنى كثيرًا بعد مشاهدة العديد منها، وجدت أنهم يستعرضون المشاعر الكاملة للإنسان حتى المُجرم يكون له لحظات ضعف وأحب تك النوعية من الكتابة.

برأيك .. هل استغلت ليلى نصار منصبها الإعلامى لتحقيق مصالحها الشخصية؟
دعينى أخبرك، فى كل مجال تجدين الجيد والسيىء، فهى ليست قاعدة عامة، وشخصية ليلى نصار ليست فاسدة؛ وإنما أساءت استخدام النعمة التى وهبها الله لها فخسرت ابنها ومهنتها دفعة واحدة.

وكيف رأيتِ رسائل ليلى نصار بالأحداث؟
إساءة التصرف بنعم الله عليها فى عملها وابنها، ولم تتمكن من تربيته بالشكل السليم فأدى إلى انحرافه، فلابُد حين أن يبتلى الله الانسان، أن يحسن التصرف والصبر ومحاولة الخروج من الأمر وليس مثلما فعلت فى مصيبة ابنها قامت بخطف الضحية ومحاولات مستميته لتضليل الحقيقة.

وأين رانيا محمود ياسين من السينما؟
لا أعلم، فهذه الاجابة لدى المنتجين والمخرجين، وأشعر بالظلم لأننى لم أخذ فرصتى ومكانتى الحقيقية بالتمثيل التى أستحقها، فقد لعبت دور أم لشاب كبير، وجسدت العام الماضى مع الزعيم عادل إمام فى فالنتينو وهو دور مختلف تمامًا، وأتمكن من لعب دور محامية، صحفية، نصابة، فمرحلتى العمرية تُمكنىّ من لعب أدوار مختلفة، وأشكر المخرج رؤوف عبد العزيز لأنه وضعنى فى دور خارج الصندوق بالنسبة لى، وأريد أن يتم اخراج طاقات فنية غير تقليدية ومناطق جديدة فى التمثيل داخلى، وأعلم أن ملامحى تعطى هيئة أرستقراطية "شكلى بنت أكابر"، ولكنىّ أتمكن من تجسيد ست البيت أو "ست غلبانة"، فأنا ممثلة أجسد أى دور، ولا أسعى لان يكون مظهرى رائع ولكن ما يهمنى هو تقديم شخصيات جديدة تؤثر فى الجمهور.

ولما لا يقوم السيناريست عمرو محمود ياسين بكتابة عمل فنى يجمعكم خلاله؟
"ادعيلنا نتجمع على خير"، ولكنىّ فى جميع الأحوال لا أشارك بعمل مع شقيقى عمرو إلا إذا كان يناسبنى وهو كذلك، مثل مشاركتى معه فى مسلسل "نصيبى وقسمتك".