رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads
ads

"مفتي الجمهورية": فكرة الاستعلاء إحدى ركائز دعوة الإخوان

شوقى علام
شوقى علام

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إننا نقدر البيان الصادر عن هيئة كبار العلماء السعودية، ونقدر موقف سماحة مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، فهو بيان مهم يضع النقاط على الحروف ويبين الموقف الشرعي من الانتماء إلى جماعة الإخوان وحرمته بناء على مقومات علمية سردها البيان.

وأكد فضيلة المفتي أن هذا البيان كاشف وراقٍ وجاء ليضع النهاية ويبلور الأفكار السابقة في صورة نهائية الآن، وعلى الشعوب أن تنتبه إلى هذا الخطر الذي تمثله الجماعة الأم ويمثله المتوالد عنها أيًّا كان وصفه وأيًّا كان اسمه؛ لأنهم جميعًا يرجعون إلى أصل واحد وأم واحدة رضعوا جميعًا منها واستقوا كل أفكارهم وتوجهاتهم من هذه الجماعة الأم وهي "الإخوان".

وأضاف فضيلة المفتي خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، أن مفتي المملكة العربية السعودية قد أصاب في حكمه وقد كان لدار الإفتاء المصرية فكر وحكم في هذا الشأن مسبقًا حيث انتهت فيه إلى حرمة الانتماء لجماعة الإخوان كما انتهت المملكة العربية السعودية الآن.

وأوضح فضيلته أن الأدلة على تحريم الانتماء للجماعات الإرهابية -مثل الإخوان- كثيرة؛ حيث يقوم القرآن الكريم على التعاون والوحدة وما يؤدي إلى الاستقرار والعمران وما يؤدي إلى تحقيق خلافة الله في الأرض من قِبل الإنسان خلافة حقيقية يسودها روح العمران الحقيقي. وإذا لاحظنا مسيرة الإخوان منذ عام 1928 والتنظير والتطبيق والفكر والفعل فلن نجد أي توأمة مع ما قاله القرآن، ونجد بالفعل أن اتجاهات الجماعة لا تؤدي إلى عمران بل تؤدي إلى زعزعة استقرار المجتمعات والدول والحكم.

وتابع فضيلة المفتي مستشهدًا ببعض كلام حسن البنا مؤسس الإخوان حينما قال: "إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدي غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء وسينذرون أولًا، وينتظرون بعد ذلك، ثم يقدمون في كرامة وعزة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضاء وارتياح".

وعلَّق فضيلة المفتي أنه يجب أن نضع تحت كلمة "ينذرون أولًا" خطوطًا كثيرة؛ لأنها تفصح عن فكر وثقافة، وقد أفصح عنها التفسير الحركي الخاطئ لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي تكلم عنه "منير الغضبان" مراقب الإخوان في سوريا في كتابه "التفسير الحركي لسيرة النبي"، حيث قال في مقدمه الكتاب: "إن أفكاره استقاها من الاتجاه الحركي عند سيد قطب. كذلك فكأن الذي يُنذر هنا ليس مسلمًا وكأنه يقول إنه صاحب رسالة، ونظرة جاهلية المجتمعات بدت واضحة في كتاب سيد قطب.

وتابع فضيلة المفتي عرض أفكار حسن البنا التي عرضها في افتتاحية العدد الأول لمجلة "النذير" التابعة للجماعة حيث يقول: "سننتقل من حيز دعوة العامة إلى حيز دعوة الخاصة أيضًا، ومن دعوة الكلام إلى دعوة النضال والأعمال، سنتوجه بدعوتنا إلى المسئولين من قادة البلد وزعمائه ووزرائه وحكامه وشيوخه ونوابه وهيئاته وأحزابه وسندعوهم إلى منهاجنا ونضع بين أيديهم برنامجنا وسنطالبهم بأن يسيروا بهذا البلد المسلم، بل زعيم الأقطار الإسلامية في طريق الإسلام في جرأة لا تردد فيها، وفي وضوح لا لبس فيه، ومن غير مواربة أو مداراة؛ فإن الوقت لا يتسع للمناورات، فإن أجابوا الدعوة وسلكوا السبيل إلى الغاية آزرناهم، وإن لجأوا إلى المواربة والمراوغة وتستروا بالأعذار الواهية والحجج المردودة فنحن حرب على كل زعيم أو رئيس أو حزب أو هيئة لا تعمل على نصرة الإسلام ولا تسير في الطريق إلى استعادة حكم الإسلام ومجد الإسلام، سنعلنها خصومة لا سِلم فيها ولا هوادة معها حتى يفتح الله بيننا".