رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads
ads

حكايات سيما 10.. محمود حميدة: الممثل اللي يخاف من دور معين على راسه بطحة

محمود حميدة
محمود حميدة
علاقته بالسينما، بدأت في سن صغيرة جدا، حكي لي أنه كان يجمع أطفال القرية وهو بعمر الخمس سنوات، ويقف أمامهم ليمثل عددًا من المشاهد الشهيرة، من أفلام الزمن الجميل، إلي أن تطور الأمر، وصار السينما غرامه الأول، لدرجة أن أحد أفلامه الشهيرة يحمل اسم "بحب السيما"، من تأليف هاني فوزي، وإخراج هاني فوزي، وشاركته البطولة ليلي علوي، عايدة عبد العزيز، منة شلبي.

أعترف لي "حميدة"، أن ما يغريه في السينما بالترتيب السيناريو وطريقة كتابته، ومن بعده المخرج، وفي المرحلة الأخيرة يأتي الأجر الذي يطلبه، لأن الكتابات التي ترضيه أصبحت قليلة جدا، لأنه يبحث عن مساحات جديدة من التمثيل حد تعبيره رغم من كل سنوات الخبرة التي مضت، لأنه حينما يوافق علي دور يشعر أنه أصبح ممثلا لأول مرة.

أوضح "حميدة"، قائلًا: حينما يعرض عليه سيناريو جديد أخبر صناعه بالرفض حتي لو أعجبت بطريقة كتابته، كي أعرف مدي تمسكهم بي، إن عادوا إلي مرة أخري أوافق وهكذا تلك هي طريقة في إختيار أعمالي، دائما ما يكون لدي شروطا معينة في إختيار سيناريوهات أعمالي، هذا لا يعد إنتقاصا من قدر الآخرين.

وأشار إلي أنه علي الرغم من أن بدايته في التليفزيون من خلال مسلسلي "حارة الشرفاء"، و"الوسية" لكن لا يحبه، كما أنني وافقت علي بطولة مسلسل "ميراث الريح" للمخرج يوسف شرف الدين من أجل المال لا لشئ آخر، وحاولت إنقاذ ما يمكن إنقاذه في السيناريو حينما شاركت في كتابته لكن دون جدوي.

أما عن سر رفضه المشاركة في بطولة فيلم "عمارة يعقوبيان"، بالدور الذي جاء بديلا له خالد الصاوي، أوضح حميدة قائلا: الشركة المنتجة لم تعطيني الأجر الذي طلبته فأعتذرت لا لشئ آخر، لكن ليس خوفا من جرأة الدور كما ردد البعض، لأن الممثل اللي يخاف من أداء دور معين  يبقي علي رأسه بطحة".

أما عن أفلامه الثلاثة مع المخرج الراحل أسامة فوزي، التي بدأت بفيلم "عفاريت الأسفلت"، والذي شاركته البطولة سلوي خطاب، وعدد كبير من الفنانين قال حميدة: كان مخرجًا كبيرًا وصادقًا في كل ما يقدمه علي الشاشة، وفي الحقيقة، أولا فيلم "عفاريت الأسفلت" رفض رقابيا ثلاث مرات، "لقيت أسامة فوزي، ومعه السيناريست مصطفي ذكري، قال لي "السيناريو ده رفض أغلب فنانين مصر، بعد أن قرأته أعجبت به قلت له "هأعمله"، ولم أتقاض أجرا عنه دعما مني له، ولصدقه الكامل في التعامل.

أما عن فيلم "جنة الشياطين" يقول حميدة: عرض علي سيناريو الفيلم أثناء رحلتنا إلي الكويت، أعجبت جدا بالسيناريو الذي كتبه مصطفي ذكري، عن رواية الرجل الذي مات مرتين للكاتب البرازيلي "جورج أمادو"، وأذكر أن السيناريو كان مكتوبا عليه عن الرواية التي ذكرتها سلفا، مع بعض الحذف، وبعض الإضافة وبعض التشويه، تلك الجملة جعلتني أبتسم، الرواية صعبة ومختلفة، قلت لـ"فوزي"، أنا "هأنتج الفيلم ده"، قال لي "بس مالكش دور فيه"، قلت له "مش مهم"، المهم رشحنا عمر الشريف للعب دور البطولة وأنتظرنا رده علينا شهرا، لكنه لم يرد، لذا أقترح علي فوزي أن ألعب أنا الدور الرئيسي في الفيلم ألا و هو دور "طبل"، كما إنني أجريت عملية جراحية لأسناني لأن البطل الرئيسي في الفيلم "ميت"، لذا تطلب الأمر أن يكون عيناه وفمه مفتوحان طوال الوقت، كما أن أصدقائه لا يعرفون سببا لوفاته.

وأوضح "حميدة" أن رواية "الرجل الذي مات مرتين" للأديب العالمي "جورج أمادو" صعبة ومختلفة، وقدمناها لأول مرة في السينما المصرية، كما إنني أعتقد إنها قدمت في تجارب قليلة في السينما العالمية تكاد لا تذكر، ولجرأة الفكرة وإختلافها تحمست لتقديمها في فيلم من إنتاجي، وحتي إن لم أكن مرشحا لبطولته، لك أن تتخيل بطلا لفيلم "ميتا" من أول مشهد بالفيلم لآخره، لكنه يلعب دورا مؤثرا وقويا في الأحداث، كما أن "ذكري" كتب سيناريو ببراعة شديدة، وأستطاع خلق عوالم جديدة لم تقدم من قبل في السينما.

أما عن فيلم "بحب السيما" قال حميدة: بلا شك من التجارب السينمائية المهمة بالنسبة لي، لأسامة فوزي كمخرج الله يرحمه، أذكر إنني  أشتغلنا كثيرا علي الدور، من حيث الملابس والشكل، لأنها كانت شخصيتي في هذا الفيلم مهزومة، لذا احتاجت مني الأهتمام بتفاصيلها الصغيرة أكثر من أي شئ آخر.

أما عن فيلمه الوحيد مع المخرج الكبير الراحل عاطف الطيب ألا و هو "إنذار بالطاعة"، والذي شاركته البطولة النجمة ليلي علوي، أشار حميدة إلي أنه جاء بديلا لزميل آخر أعتذر عن الدور، فـأقترح المنتج "عمران الليبي" أسمي علي "الطيب"، لأنني كنت الأقل أجرا  وقتها.

يري حميدة في النهاية أن السينما و مستقبلها في الشباب، وأن مصر ولادة لجيل جديد ورائع من السينمائيين.