حوار| المخرج العالمي هاني أبو أسعد: كراهية الغرب للعرب سبب فشل السينما المصرية


كلب "الجبل بيننا" وجد اهتمام جميع الجمعيات المهتمة بحقوق الحيوان

 

كيت وينسلت ممثلة محترفة.. والوصول للعالمية جاء بعد رحلة نجاح

 

واحد من ألمع نجوم العالم العربي في السينما العالمية، أستطاع بفضل موهبته الكبيرة في عالم الأخراج أن يضع لنفسه بصمة أستعان به أكبر ممثلي ومخرجي الغرب، عبر كاميرته التي تجعل من المشهد من كونه عملاً عادياً إلى أنه عملاً لديه الكثير من المعاني التي تنطق من خلال رؤيته المميزة لفن استنساخ الواقع ليتحول إلى صورة مرئية تحكي العديد من الحكايات، أنه المخرج الفلسطيني ذو الأصول الهولندية هاني أبو أسعد، الذي قدم فيلم "الجنة الآن" المتناول لقضية رجلين فلسطينيين يجهزون أنفسهم للتفجير داخل إسرائيل، وحصل خلاله على جائزة "جولدن جلوب" لأفضل فيلم أجنبي عام 2006، وترشح بعدها لجائزة أوسكار من نفس الفئة، كما أنه حصل على جائزة العجل الذهبي في هولندا كأفضل فيلم هولندي، وأخيراً قدم الفيلم الأمريكي "الجبل بيننا" لبطلته كيت وينسلت، وكان لـ"وشوشة" معه الحوار التالي...

 

في البداية كيف أصبح هاني أبو أسعد مخرج عالمي؟

الأمر ليس سهلاً بالطبع أن تصل إلى العالمية والاشتراك في هذه المنظومة العريقة والمؤثرة في العالم، ومع ذلك فأنا لم أسعى لأصل إلى هوليوود أو بمعني أصح لم أذهب إلى شركات الإنتاج الكبرى هناك وأعرض أعمالي.

 

وكيف تم ترشيحك لتولي مهمة إخراج فيلم "الجبل بيننا"؟

جاءتني الفرصة بعد ترشح أفلامي "عمر" و"الجنة الآن" إلى الأوسكار عن فئة الفيلم الأجنبي، وحصول "الجنة الآن" على جائزة "الجولدن جلوب" عام 2006، وشارك في مهرجان "برلين السينمائي الدولي"، كما نال فيلم "عمر" جائزة لجنة Un Certain Regard في دورة عام 2013 من مهرجان "كان السينمائي" كل هذا يعد هذا اعتراف بي في المهرجانات العالمية وهو ما فتح لي الأبواب، ومن هنا نظر لي العالم بشكل مختلف وفقًا لنجاحات الأعمال التي قدمتها سينمائياً، أما بخصوص فيلم "الجبل بيننا" فشركة فوكس هي من اختارتني لتقديم الفيلم وأرسلوا لي "سكريبت" العمل وقراته وأبديت رأى به ووضعت عليه ملاحظاتي وبعدها أعجبوا كثيرًا برد فعلى عليه وعلى الملاحظات التي قدمتها.

 

هل قامت الشركة المنتجة للعمل بالتعديل على الملاحظات التي طورتها؟

بعدما قمت بتطوير "الأسكريبت"، طلبت شركة "فوكس" منى تنفيذه على ذوقي، ولكن ليس بحرية كاملة وإنما بشكل توافقي يرضى جميع الأطراف.

 

وما هي الملاحظات أو الأضافات التي وضعتها في العمل؟

لقد أضفت عددًا من الإيفهات التي قالتها كيت وينسلت، في العمل وهو أبرز إضافاتي على الأسكريبت.

 

وما الذي جذبك للأشتراك في "الجبل بيننا"؟

هناك عدة عوامل، منها أن القصة مزيج صعب بين الحب والصراع على البقاء، وهذا النوع غير موجود كثيرًا فى السينما، وكان تحديًا بالنسبة لي أن أقدم هذه النوعية من الأفلام، كما أنني أميل للقصص الإنسانية.

 

كلمنا عن تعاونك مع بطله العمل كيت وينسلت؟

فنانة لديها الكثير من الاحترام والموهبة الكبيرة التي من الصعب أن تجدها في أي فنان حتى من نجوم هوليوود المعروفين للملايين، وكان التعامل معها بمثابة تجربة ثرية، استمتعت بكل ما تحملها الكلمة من معنى، فالعمل مع نجمة بحجم "كيت" أمرًا سهل عليا مهمة الأخراج لأنها تعلم جيدًا كيفية أتباع القواعد والإنصات الجيد إلى من يتوالى مهمة أعمالها الفنية.

 

وجدت تعالي من بعض الفنانين المشاركين في العمل خاصة وأن أصولك عربية؟

بالطبع لا، فالجميع يحترم الآخر، ولا يحدث مثل هذه الأمور في مجتمع ناجح سينمائياً بهذا الشكل الكبير، فالكل يتعامل باحترافية شديدة .

 

ما هي أصعب المشاهد التي قابلتها في التصوير وما هي قصة "الكلب" الذي لعب دور البطولة في الفيلم؟

العمل كان صعبًا للغاية نظرًا لبروده الطقس الذي قومنا بتصوير الفيلم خلاله، فكانت درجة الحرارة دائماً تحت الصفر، أما المشهد الأصعب فكان مشهد سقوط الطائرة، وكانت مدته 5 دقائق تم تصويره في "شوت" واحد، وتعرضت كيت خلاله لأصابة شديدة بعدما اصطدمت رأسها بإدريس، وظلت تعاني من الصداع لمدة يومين، أما عن "الكلب" فقد وفرنا له خيمة و"دفاية"، وكان إدريس وكيت ينتظرانه دائماً، حتى يخرج للتصوير، في حضور مدربين له حرصًا على سلامته، كما تواجد مسئولي حقوق الحيوان الذين شهدوا في نهاية الفيلم أن أسرة العمل تعاملت معه بشكل راقٍ.

 

وماذا عن أيرادات الفيلم.. هل كانت جيدة أو سلبية من وجهة نظرك؟

عقب طرح الفيلم في أمريكا بأسبوع واحد فقط حل في المركز الثاني، ولكنه تراجع بعد ذلك، وبرغم أنه لايزال في دور العرض وسوف يجنى أرقام أكبر، إلا أنها تظل أقل من توقعاتنا، نظرًا لموضوعه الدرامى الذى لا يحقق أرقام عظيمة في الولايات المتحدة الأمريكية أمام نوعيات أخرى من الأفلام.

 

بالأتجاه إلى السينما المصرية.. برأيك لماذا لم يصل الفيلم المصري بعد إلى المشاركة الجدية بالأوسكار؟

في نظرتي المتواضعة، هناك بعض الأفلام المصرية أعتبرها من أهم الأفلام في العالم مثل "ثرثرة فوق النيل" و"البوسطجي" وغيرهما، وقد تم استنساخهم بشكل أو بآخر في أعمال غربية، ولكن هناك دائماً ما يكره العرب في العالم الغربي ويعتبرهم أعداء في التاريخ والدين، وهو ما يجعل من نجاح الفيلم العربي خارجيًا أمرًا مكروهًا لهم كثيرًا، خاصة وأنهم يخافون دائمًا من فكرة النجاح العربي الذي من الممكن أن يضعفهم بالضرورة .

 

وما رأيك في أداء السينما المصرية هذه الفترة؟

السينما المصرية هي أساس السينما العربية ومن خلالها بات الطموح العربي السينمائي يبرز رويداً رويداً، ولكن مصر غيرت سياستها مع الوطن العربي وذلك من خلال اهتمامها بأمورها الداخلية أكثر، وهذا بالطبع حق مشروع، ولكن للأسف الشديد مكانة مصر في السينما العربية ليست كما كانت في الماضي.

 

هل هناك فارق كبير بين موهبة فناني هوليوود وفناني العالم العربي؟

بالطبع لأ، فلدينا الكثير من الفنانين ذواتي الموهبة الكبيرة، وأنا تمنيت أن أعمل مع نجوم مصريين بحجم نور الشريف وأحمد زكي وغيرهما، لذا فالفرق ليس موجوداً ولكن الدعاية العالمية وميزانية الأفلام هي المسؤولة عن تلك الفكرة الغير حقيقة.

 

وما أخر الأعمال السينمائية المصرية التي شاهدتها؟

تابعت مؤخرًا أكثر من عمل مصري ولكن أبرزهم كان فيلمى "اشتباك" و"شيخ جاكسون"، بالأضافة إلى فيلم المخرج شريف البنداري "علي معزة وإبراهيم".

 

هل نرى تعاون بينك وبين السينما المصرية خلال الفترة المقبلة؟

أتمنى هذا وأضعه في خططي وسوف أتعاون مع عدد من المخرجين المصريين في الفترة المقبلة أمثال محمد دياب وعمرو سلامة.

 

أخيراً..كلمنا عن خطواتك القادمة؟

لدي بعض العروض السينمائية في هوليوود لعدد من النجوم الكبار وسأختار الأفضل من بينهم خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط