(في ذكرى وفاته).. تعرف على مشوار حياة الراحل "زكي رستم" الذي لم يمشِ في جنازته أحد


يوافق اليوم الخميس 15 فبراير، ذكرى وفاة أحد أساطير الشاشة العربية على مدار التاريخ، الذي ترك بصمة واضحة في عالم التمثيل حتى الأن، وتميز بأدوار الشر من خلال الأدوار العديدة، التي جسدها هو العملاق زكي رستم.

يرصد "وشوشة"، في هذا التقرير، محطات في حياة الفنان زكي رستم.


                                           النشأة والبداية الفنية:

ولد الفنان محمد زكي محرم محمود رستم في 25 مارس عام 1903 في قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية، الذي كانت تقطنه الطبقة الأرستقراطية في أوائل القرن الماضي، كان والده محرم بك رستم عضوًا بارزًا بالحزب الوطني وصديقًا شخصيًا، للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد، وفي عام 1920 نال شهادة البكالوريا ورفض استكمال تعليمه الجامعي.

وكانت أمنية والده أن يلحقه بكلية الحقوق، إلا أنه اختار هواية فن التمثيل في عام 1924 كانت رياضة حمل الأثقال هي هوايته المفضلة وفاز بلقب بطل مصر الثاني في حمل الأثقال للوزن الثقيل.

التقى "زكي"، بالفنان "عبد الوارث عسر"، الذي ضمه إلى إحدى فرق الهواة المسرحية، وكانت هذه نقطة التحول في حياته، وبعد وفاة الأب تمرد على تقاليد الأسرة العريقة معلنًا انضمامه إلى فرقة جورج أبيض، وطردته أمه من السرايا، لأنه مثل سيئ لإخواته بعدما خيرته بين سكة الفن والتحاقه بكلية الحقوق فاختار المسرح، وأصيبت بالشلل حتى وفاتها. 

انضم "زكي رستم"، إلى فرقة "عزيز عيد" ثم تركه بعد شهور لينضم إلى فرقة "اتحاد الممثلين" وكانت أول فرقة تقرر لها الحكومة إعانة ثابتة لكن لم يستمر فيها طويلاً فتركها، بعد ذلك انضم إلى "الفرقة القومية" وكان يرأسها في ذلك الوقت الفنان "خليل مطران" وظل فيها عشرة أعوام كاملة.


                                                     شهرته:


اختاره المخرج محمد كريم، ليشترك في بطولة فيلم "زينب"، الصامت تأليف الدكتور "حسين هيكل"، وإنتاج يوسف وهبي، وكان أمام الفنانة بهيجة حافظ، وحقق نجاحًا كبيرًا، وبعد ذلك شارك في بطولة العديد من الأفلام، وبلغ رصيده الفنى من الأفلام 240 فيلمًا ولكن المشهور منها والموجود 55 فيلمًا فقط.

وقدم على سبيل المثال أفلام:"العزيمة" 1939عام و"زليخة تحب عاشور" 1940عام و"إلى الأبد" 1941عام و"الشرير" 1942عام و"عدو المرأة" 1945 عام و"خاتم سليمان"عام و"ياسمين" و"معلش يا زهر" 1947 عام و"بائعة الخبز" 1953عام و"الفتوة" 1957 عام و"امرأة على الطريق" 1958عام، وآخر أفلامه "إجازة صيف" 1967 عام.


                                               العالمية:


كتب عنه جورج سادول المؤرخ والناقد السينمائي الفرنسي، إنه فنان قدير ونسخة مصرية من أورسن ويلز بملامحه المعبرة ونظراته المؤثرة، واختارته مجلة "بارى ماتش" الفرنسية بوصفه واحدًا من أفضل عشرة ممثلين عالميين.

وتم عرض عليه شركة كولومبيا بطولة فيلم عالمي رفض زكي رستم ولما سألوه عن سبب الرفض قال بغضب "غير معقول اشتغل في فيلم يعادى العرب".


                                        أبرز أعماله السينمائية:


له الكثير من الأعمال الناجحة ومن أبرزها:"ليلى بنت الصحراء" عام 1937، و"العزيمة" عام 1939، و"النمر" عام 1952، و"بنت الأكابر" عام 1953، و"صراع في الوادي" عام  1954 "أين عمري" عام 1957.


                                                 أهم الجوائز:


حاز العديد من الجوائز طول مسريتها الفنية واهمه كانت من وسام الفنون والعلوم والادب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في عام 1962.


                                                 اعتزاله الفن:

في عام 1968 توقف زكي رستم تمامًا عن التمثيل، وابتعد عن السينما، وأعلن قرار اعتزاله نهائيًا، والسبب بعد أن فقد حاسة السمع تدريجيًا، وكان يقضى معظم وقته في القراءة.

                                                   
وفاته:


رحل عن عالمنا  بعدما، أصيب بأزمة قلبية حادة نقل على أثرها إلى مستشفى دار الشفاء، وفي ساعة متأخرة من ليلة 15 فبراير عام 1972 صعدت روحه إلى السماء ولم يشعر به أحد ولم يمشِ في جنازته أحد.

 

 

 

 
تم نسخ الرابط