محمد فودة يكتب: ياسمين صبرى.. نجمة الأزمات والبطولة المطلقة فى "السوشيال ميديا"


من يمتابع تلك الفوضى التى تشهدها الساحة الفنية الآن وحالة الانفلات التى اصبح عليها الجيل الجديد من الفنانين لايجد امامه سوى الترحم على ايام زمان وجيل الكبار من الفنانين الذين افنوا حياتهم من اجل الفن دون الانتظار لأية مكتسبات مادية .

 

هكذا كان الأمر بالنسبة لى ففى اعقاب تلك الازمة التى اثارتها فنانه ما تزال فى بداية الطريق هى ياسمين صبرى التى ملأت الدنيا صخباً وضجيجاً بسبب اعتراضها على وضع اسمها فى عمل فنى يقوم ببطولته نجوم كبار، والحق يقال فإننى لا ادرى من اين جاءت هذه الفنانة بتلك الجرأة التى دفعتها لأن تضع رأسها برأس فنانين لهم تاريخ طويل فى هذا المجال وأتساءل أيضاً من الذى سمح لها بأن تتصرف على هذا النحو وهى تملى شروطها وتحدد مكان وطريقة كتابة اسمها على تتر العمل الفنى الذى تشارك فيه.

 

وعلى الرغم من أن هذا التصرف الغريب والمثير للاستياء الذى بدر من الفنانة الشابة ياسمين صبرى ليس جديداً فى الوسط الفنى حيث انه تكرر كثيراً من فنانين آخرين من قبل إلا أن الفارق هنا كبيراً جدا بين من اعترضوا على طريقة وترتيب كتابة اسماءهم على الاعمال الفنية من قبل وبين فنانة شابة مايزال امامها الكثير والكثير من الوقت لتضع اسمها فى موضع يؤهلها للقيام بتلك الافعال والتصرفات المستفزة فالفنانين الكبار حينما تصدر عنهم تلك الافعال فإنه من حقهم القيام بهذا الأمر استناداً الى تاريخهم الفنى الطويل الذى لا يختلف عليه اثنان.. أما أن يصدر هذا عن فنان او فنانه فى بداية الطريق فإن الأمر يتطلب وقفة حاسمة وحازمة.

 

واللافت للنظر أن ياسمين صبرى بتلك التصرفات التى تصدر عنها فإنها تجسد واقع جيل كامل من الفنانين الذين يعتمدون على تلك النوعية من الاخبار المثيرة للجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعى وهنا ارصد واحدة من النماذج الفجة لتلك التصرفات المستفزة فقد  حرصت  مؤخراً  على مشاركة جمهورها صورها فى "الجيم" أثناء ممارستها لرياضة اليوجا عبر حسابها على موقع تبادل الصور «إنستجرام» وقد ظهرت وهى تقف على رأسها بمساعدة إحدى مدرباتها لتكشف من خلالها عن لياقتها ورشاقتها مما جعلها تثير الجدل من جديد وتتصدر موقع البحث "جوجل"

وهو ما يدفعنى الى القول أنها تعانى حالة فراغ فنى هذه الأيام رغم كثرة ما تردده من تصريحات صحفية حول تعاقدها على أكثر من عمل ولكن جميعها اعمال لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن مما دفعها الى القيام بنشر صور لها على موقع الصور إنستجرام بشكل يومى .

 

وقد تفاعل الجمهور بشكل كبير مع هذه الصور  حيث تنوعت التعليقات بعد أن أبهرت ياسمين جمهورها بهذه الحركات.

 

وهنا "مربط الفرس" ..وهنا أيضاً يكمن السر فيما نراه ونسمعه ونقرأه عن تصرفات لبعض الفنانين والفنانات  الذين ينتمون لجيل الشباب،  انها محاولات تستهدف فقط لفت الأنظار وفق خطة يتم تنفيذها باقتدار من أجل خلق حالة من الجدل على صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعى وبالطبع فإنه فى هذه الحالة تكون النتيجة الدخول وبقوة فى دائرة الضوء كما يترتب عن ذلك ايضا الحصول على دور  فى هذا العمل أو ذاك .

اننا أمام ظاهرة فى غاية السوء وتتطلب التصدى لها وبقوة حفاظاً على تاريخ طويل من العطاء اتسمت به الساحة الفنية بمصر.

 

فهل يعقل ان تختزل فنانة كل نشاطها فى ارتداء الملابس شبه العارية ذات الالوان المثيرة التى تبدو بها وهى تتعمد استفزاز الجمهور فكلما شاركت فى مهرجان تتفنن فى البحث عن الفساتين الغريبة وتسريحات السعر الملفتة للنظر  وهل يعقل ان تكون الاخبار المنشورة عنها وعن حياتها الخاصة اكثر بكثير من تلك الاخبار المتعلقة بنشاطها الفنى وبالطبع فإن نوعية تلك الاخبار التى تكون فى الغالب صادرة عنها بشكل غير مباشر لتكثيف النشر الصحفى حول حياتها فنراها تارة تطلق شائعة انها متزوجة وتارة اخرى انها منفصلة وفى احيان كثيرة نقرأ ونسمع اخباراً عن شائعات اعتزال الفن فتظهر عبر وسائل السوشيال ميديا لتكذيب تلك الاخبار وتحقق الغرض من وراء كل ذلك وهو تحقيق نجومية ولكنها للاسف الشديد هى مجرد نجومية زائفة ولا تبعد كثيرا عن صفحات السوشيال ميديا .

 

ما يحدث من تصرفات لتلك الفنانة يؤكد وبما لايدع مجالا للشك اننا نعيش حالة عبثية وحالة غير منضبطة تشكل فى النهاية صورة مغلوطة للفن والفنانين المصريين .

تم نسخ الرابط