بسبب صورته مع جمال مبارك.. سحب الجنسية المصرية من محمد رمضان


محمد رمضان، فنان شاب استطاع أن يخطف شباك تذاكر دور العرض بعدد من أفلامه التى جسدت حياة قطاع ليس قليلًا من المجتمع المصرى، كما أنه وصل إلى كل منزل من خلال بعض أعماله الدرامية، وإن اتفقت أو اختلفت مع ما يقدمه "رمضان" من أعمال فنية، أثارت جدلًا كبيرًا إلا إنه استطاع وضع نفسه فى الصفوف الأولى.

وبالرغم أن محمد رمضان لم يعرف عنه يومًا أنه عمل بالسياسة، أو تحدث فى موضوع سياسى، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعى شنت عليه حربًا شرسة خلال الساعات القليلة الماضية بسبب صورة جمعته بجمال مبارك، ووجهت له الكثير من الانتقادات، والاتهامات، وكأنه ارتكب جرمًا لا يغتفر.

صورة الأسطورة مع نجل الرئيس الأسبق ليست بالجريمة التى يعاقب عليها القانون، كما إنها ليست خيانة للوطن، أو لثورة 25 يناير، التى أطاحت بـ"مبارك" ونظامه"، نظرًا لأن محمد رمضان نجم له صيته ومعجبيه فليس من المفروض أن يلتقيه جمال مبارك صدفة ويقوم بمصافحته فيتركه ويرحل، ما قام به "رمضان" ليس ذنبًا لأنه صافح "جمال" والتقط معه صورة تذكارية كونه أحد المعجبين، وليس بصفته ابن الرئيس الأسبق، كما أن نجل مبارك ليس له الآن أى صفة فى الدولة وهو مواطن مدنى عادى، من الممكن أن يلتقى أى مواطن آخر ويقوم بمصافحته أو التقاط صورة معه.

السطور السابقة ليست دفاعًا عن جمال مبارك، أو النظام البائد، حيث أننى من الكارهين لهذه الفترة الفاسدة من تاريخ الوطن، ولكن لا يجب أن نذبح محمد رمضان أو نصلبه لمجرد صورة جاءت بالصدفة.. لا يجب اتهام "الأسطورة" فى وطنيته، والتشكيك فى انتمائه لثورة الشباب، التى اعترف هو بنفسه ردًا على منتقديه عقب نشر الصورة أنه اشترك فى أحداثها.

ولهذا فليس من المعقول أن نسحب الجنسية من محمد رمضان، ونسقط عنه مصريته، وهو الذى تقدم للالتحاق بجيش وطنه العظيم، لقضاء الخدمة العسكرية فى سيناء التى تخوض فيها القوات المسلحة حربًا شرسة ضد التنظيمات الإرهابية، وكان يستطيع أن يتفرغ لأعماله الفنية فقط ويتغافل عن أداء واجبه الوطنى إلا إنه لم يفعل ذلك، ولذا فإن صورته مع جمال مبارك ليست بفضيحة تجعلنا نقدمه قربانًا لمناضلى السوشيال ميديا.

تم نسخ الرابط