(أسرار نجوم الزمن الجميل في رمضان).. أنور وجدي لم يتحمل "الصيام".. وليلى فوزي وأم كلثوم ووداد حمدي رفضن "الإفطار"


تصوير الأعمال الفنية في نهار رمضان يُعد من الأشياء المرهقة للفنانين وطاقم العمل بشكل عام، خاصة إذا أصرّ أحدهم على الصيام ولم يٌقدم على الإفطار حتى الانتهاء من عمله.

ونرصد فى السطور التالية أشهر مواقف الفنانين بالزمن الجميل مع الصيام والافطار.

أنور وجدي

كان أنور وجدي شديد الحرص على تأدية فريضة الصوم، ولم يتخل عن أدائها حتى في أيام العمل المرهقة، ولكن قبل رحيله بأعوام شدد عليه الأطباء المعالجون بعدم الصوم حرصًا على حياته.

وخلال تلك الأعوام كان يخجل من إعلان إفطاره أمام طاقم العمل، فكان يدّعي الصوم وكان الجميع يعرف هذا السر، ورغم ذلك كانوا أيضًا يدّعون التصديق بأنه صائم.

وفي أحد أيام التصوير شعر أنور بعطش شديد، فنادى أحد مساعديه وهمس في أذنه بكلمات قليلة لم يتبينها أحد، وبعد لحظات صاح المساعد قائلًا: «إيه ده يا أستاذ أنور.. إزاي تُحط مكياج وأنت صايم.. أنت مش عارف إن المكياج يفطر؟!!».

وتظاهر الفنان بالغضب الشديد وصاح في مساعده: «طيب مش كنت تقول لي يا أخي من الأول.. كده تفطرني غصب عني!! أمري لله»، ثم أمسك بكوب ماء وتجرعه حتى آخره، وبعدها عاد يقول: «استغفر الله العظيم».

ولم يحاول أحد أن يقول لأنور وجدي أنهم جميعًا يضعون «مكياج» وأنهم صائمون!!.

وداد حمدي

الفنانة وداد حمدي من هؤلاء الذين تمسكوا بفريضة الصوم وتحملت المتاعب خلال تصوير أحد أفلامها.

وخلال تصوير فيلم «إيمان» انتهى المخرج أحمد بدرخان من إخراج كل المشاهد الداخلية في البلاتوه قبل حلول شهر رمضان، ثم بدأ التصوير الخارجي مع الصيام، وخرج طاقم العمل إلى إحدى المناطق الريفية.

وفي منتصف النهار كانت وداد تستعد لأولى مشاهدها مع الفنان محمود المليجي، وفجأة حضر أحد عمال البلاتوه ومعه دورق كبير به ماء بارد ليشرب منه المفطرون، فوقفت وهي ظمآنة لتقول عباراتها، ولكن الكلمات لم تخرج من فمها الجاف لشعورها الشديد بالعطش.

بدرخان حاول إقناعها بالإفطار حتى الانتهاء من المشاهد الخارجية الصعبة، ولكنها رفضت وتمسكت بموقفها، بحسب مجلة «الكواكب» عدد 4 مايو عام 1954.

وفشلت محاولات إعادة التصوير فعاد فريق العمل إلى القاهرة دون تسجيل، على أن يستأنف العمل في اليوم التالي، ولكن بشرط وحيد أن يتم التنبيه على المفطرين بالأكل والشرب والتدخين بعيدًا عن أماكن تواجد وداد حمدي.

ليلى فوزي

لم تكن النجمة المصرية ليلى فوزي ترفض الأعمال الفنية التي تُعرض عليها خلال شهر رمضان، بل كانت تحرص على الجمع بين العبادة والعمل في آن واحد.

وذات مرة عُرض على ليلى التصوير في إحدى القرى التي تبعد عن القاهرة 30 كيلومترًا، وكان وقتها فصل الصيف قد اشتد على آخره، فما كادت تصل إلى مكان التصوير حتى أصابها الإنهاك والتعب ولم تستطع القيام بدورها في ذلك اليوم.

مخرج الفيلم استاء من التأخير واقترح عليها الإفطار، لكنها رفضت فهدد المنتج برفع الأمر للقضاء حتى لا يتعطل العمل، فأجابته بأنها دومًا ما تحضر في مواعيدها المقررة، وليس خطأها أن المكان بعيد جدًا وأنها شعرت بالتعب من السفر مع الصيام.

وبعد مناقشات طويلة مع طاقم العمل تقرر تأجيل التصوير إلى ما بعد رمضان.

أم كلثوم 

التربية الدينية التي حظيت بها كوكب الشرق أم كلثوم من صغرها لم تفارقها حتى بعد الشهرة التي حققتها، ومن طقوس تلك النشأة أنها اعتادت الصيام منذ كانت في التاسعة من عمرها وظلت تتذكر كلمات والدها عن الصيام وعن عقاب المفطرين.

أم كلثوم نمت معها عقيدة غريبة تقول أن من أفطر في نهار رمضان يجب ألا يغادر بيته حتى لا يراه الناس مفطرًا وإذا غادر فسيصاب حتمًا في حادث مهول.

وفي عام 1960 اضطرت ظروف كوكب الشرق الصحية أن تفطر، وكان يتعين عليها أن تتناول بعض الأدوية في مواعيد محددة خلال النهار، لذلك كانت تحرص على عدم مغادرة بيتها أبدًا.

ولكن ذات مرة، اضطرتها مسئوليتها كنقيبة للموسيقيين أن تخرج وفي الطريق وقع صدام بين سيارتها وسيارة أخرى فتشاءمت وعادت على الفور إلى بيتها وقررت أن تؤجل العلاج لكي تصوم رمضان.

تم نسخ الرابط