فى ذكرى رحيله.. عبد الفتاح القصرى يقضي على" الحول" في هذا الفيلم
تحل اليوم ذكرى وفاة الممثل عبد الفتاح القصري الـ 53 اليوم الأربعاء 8 مارس، والذي توفى عام 1964.
قدم القصري أعمالا كثيرة لا ينساها الجمهور، رغم إنه كان دائماً البطل المساعد، إلا أنه استطاع دخول القلب سريعاً.
كان الفنان الراحل يمتلك سمة فريدة في الأداء التمثيلي بشكل عام والكوميدي بشكل خاص حيث اشتهر بقامته القصيرة وشعره الأملس وإحدى عينيه التي أصابها الحول فأصبح نجماً كوميدياً، بالإضافة إلى طريقته الخاصة في نطق الكلام وارتداء الملابس.
من أشهر أدواره دور “المعلم حنفي” في فيلم “ابن حميدو” مع الفنان “إسماعيل ياسين” الذي ارتبط معه في الكثير من الأفلام منها: “إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين”، و”إسماعيل ياسين في متحف الشمع”، كما ارتبط من قبل بأفلام نجيب الريحاني.
ومن من أبرز أعماله السينمائية: أول أدواره “المعلم بحبح” عام 1935م، و”سى عمر” عام 1941م، و”لعبه الست” عام 1946م، و”ليلة الدخلة” عام 1950م، و”الأستاذة فاطمة” عام 1952م، و”الآنسة حنفي” عام 1954م، و”سكر هانم” عام 1960م وهو آخر أفلامه.
كانت السنوات الأخيرة من حياه الفنان “عبد الفتاح القصري” مأساة حقيقية، فبينما كان يؤدى دوره في إحدى المسرحيات مع إسماعيل ياسين أصيب بالعما المفاجئ، ثم تنكر له الكثيرون وتوالت عليه النكبات، وفى مستشفى المبرة لقي ربه صباح الأحد الموافق ٨ مارس عام ١٩٦٤، ولم يحضر جنازته سوى عدد قليل من المشيعين.
موقف طريف بين القصري والمطرب عبدالغني السيد بكواليس فيلم «شيء من لا شيء» عام 1938، فكان من المفترض أن يقوم الاثنان بأداء أحد المشاهد الحزينة سويًا وبمجرد بدء التصوير تنتاب السيد نوبة من الضحك لا يستطيع التخلص منها كلما نظر إلى عيون القصري ورأى احولالهما، واستمرت محاولات المخرج أحمد بدرخان للتصوير دون فائدة، فاتفق القصري مع المخرج سرًا على حل جيد.
أقنع الفنان الكوميدي بدرخان بإبلاغ الفنان المشاكس أن عمه قد تُوفي للتو ليبدو حزينًا ويتم التصوير، ثم بعدها يبلغانه بالحقيقة، وافق بدرخان وأخبر السيد بذلك واستأذنه في تصوير المشهد ومن الغريب أنه لم يعترض بل بدا مرحبًا بذلك لإنهاء التصوير وعدم تعطيل الفيلم، وعندما حان وقت التصوير ووقف الاثنان متقابلان لم يتمالك نفسه مجددًا من الضحك مرة أخرى، فاغتاظ القصري بشدة وعاتبه قائلًا: «إنت مش عمك ميت؟!»، فرد عليه السيد ضاحكاً: «هو أنا عندي عم أصلاً».