خبير طرق لـ "وشوشة": العنصر البشري مسؤول عن أكثر من 70% من الحوادث
أكد الدكتور عبدالله أبوخضرة، أستاذ الطرق والنقل والمطارات والمرور، أن العنصر البشري يمثل السبب الرئيسي والأول للحوادث المرورية على الطرق، مشدداً على أن مواجهة الاستهتار وإهمال قواعد المرور تتطلب تغليظ العقوبات لحماية الأرواح والممتلكات.
وجاء ذلك تعقيباً على تداعيات حادث طريق "الدائري الأوسطي"، حيث أوضح أبوخضرة، في تصريحات خاصة لـ وشوشة، أن تحديد الأسباب التفصيلية والدقيقة لأي حادث يخضع للجان الفنية والمكلفة من النيابة العامة والاستشاريين المتخصصين.
وأشار إلى أنه وفقاً لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن العنصر البشري يتسبب في 70% من الحوادث والمركبة بنسبة 26% والطريق بنسبة 4%، مؤكداً أنه كخبير يرى أن مسؤولية العنصر البشري تتجاوز 70%، لكونه العنصر المفكر الوحيد والمتحكم في كافة معطيات القيادة على الأرض.
سلوكيات خاطئة وتجاوز للحمولات
وأوضح أستاذ الطرق والنقل أن أبرز السلوكيات البشرية المسببة للكوارث المرورية تتلخص في إهمال الصيانة الدورية للمركبة كالسيور والإطارات وقطع الغيار، والانشغال أثناء القيادة باستخدام الهاتف المحمول، أو القيادة تحت تأثير الإرهاق والمواد المخدرة، وعدم الالتزام بالسرعات المقررة خاصة في أوقات انعدام الرؤية والشبورة المائية، وتجاهل ترك مسافة آمنة بين السيارات، وتجاوز السعة الركابية والحمولات المحددة للمركبات.
ولفت أبوخضرة إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية، حيث تم إضافة 7000 كيلومتر جديدة لشبكة الطرق بزيادة تجاوزت 30% من تاريخ الشبكة، مما أسهم في قفز مصر 100 مركز في الترتيب العالمي لجودة الطرق.
كما أشار إلى التوسع في تطبيق مشروع النقل الذكي ITS ومراقبة المحاور عبر كاميرات ورادارات ثابتة ومتحركة وغرف تحكم مركزية على الطرق الحيوية مثل طريق شبرا بنها الحر، والدائري الإقليمي، وطرق السخنة والإسماعيلية للتحكم في السرعات والأوزان وتحديد السيارات المخالفة أو المسروقة تلقائياً.
تغليظ العقوبات وسحب الكثافات بالسكك الحديدية
واختتم أبوخضرة رؤيته للحد من الحوادث بعدة محاور رئيسية، وهي التوسع في النقل السككي للبضائع لسحب الأحمال الثقيلة من على الطرق؛ حيث يستطيع القطار الواحد نقل حمولة تزيد عن 200 شاحنة، مما يقلل الكثافات والحوادث ويحافظ على العمر الافتراضي للأسفلت، بالإضافة إلى التدريب والتوعية مكثفة، عن طريق مراكز التدريب المهني لتأهيل السائقين، إلى جانب حملات التوعية الشاملة في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، فضلا عن تغليظ العقوبات المرورية من خلال مراجعة تشريعات قانون المرور وتغليظ العقوبات ضد المستهترين والمخالفين لفرض الردع العام وحماية أرواح المواطنين.



